اقتصاد المغربالأخبار

تحويلات المغاربة بالخارج تسد 40% من العجز التجاري وتشكل ثلث الاحتياطي

أظهر تقرير الأنشطة لسنة 2024 الصادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج أصبحت العمود الفقري لمصادر العملة الأجنبية في المغرب، متجاوزة عائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث سجلت 115,2 مليار درهم سنة 2023، ما يمثل 8,1 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وأفاد التقرير بأن متوسط نمو هذه التحويلات ارتفع إلى 15,4 في المئة بين 2019 و2023، ما منح المغرب المرتبة الثانية إقليمياً بعد مصر، مع الإشارة إلى أن جزءاً صغيراً جداً من هذه التحويلات (1,3 في المئة) يتجه نحو الاستثمار، خصوصاً في القطاع العقاري، رغم اعتماد المملكة لميثاق جديد يهدف إلى توجيه موارد أكبر نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وأوضح التقرير أن هذه التحويلات لعبت دوراً أساسياً في تغطية 40,2 في المئة من العجز التجاري، وساهمت في تكوين نحو ثلث احتياطات العملة الصعبة، ما يعكس أهميتها في دعم الاقتصاد الوطني واستقرار الميزان التجاري.

وفي القطاع الفلاحي، أبرز التقرير دقة نماذج التقدير المستخدمة، حيث قدّر إنتاج الحبوب لموسم 2023-2024 بـ 32 مليون قنطار مقابل الرقم الرسمي 31,2 مليون قنطار، مع تركيز الإنتاج في جهات فاس مكناس، الحوض السقوي للسايس، الرباط سلا القنيطرة، وطنجة تطوان الحسيمة.

وعلى صعيد الدين العمومي، أكد التقرير أن مؤشرات المديونية تظل ضمن مستويات محتواة مقارنة بالمعايير الدولية، مستفيدة من تنويع مصادر التمويل وتقليص كلفة الاقتراض، مع توجيه الدين نحو تمويل البنيات التحتية الاستراتيجية والقطاعات الاجتماعية لتعظيم أثره الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن المضاعف الميزانياتي للاستثمار العمومي يختلف حسب المدى الزمني، إذ لا يتجاوز 0,2 على المدى القصير ويرتفع إلى 1,8 على المدى المتوسط، ما يعكس التأثير الإيجابي لمشاريع الاستثمار الممولة من الميزانية العامة على القدرات الإنتاجية وتسريع وتيرة النمو.

وفي ما يخص المالية العمومية، سجل التقرير تراجع كلفة النفقات الضريبية المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة إلى 15 مليار درهم سنة 2024، بانخفاض يقارب 28 في المئة مقارنة بسنة 2023، نتيجة تقييم فعالية الإعفاءات الضريبية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر مردودية.

كما سلط التقرير الضوء على التنويع الصناعي، مشيراً إلى دينامية تدريجية على مدى العقد الأخير، مع استمرار هيمنة بعض القطاعات التقليدية مثل الأسمدة والنسيج، بينما برزت صناعات الطيران، السيارات، وبعض الصناعات الغذائية كأبرز المحركات للتنويع، حيث شكلت 20 منتجاً صناعياً رئيسياً نحو 33 في المئة من إجمالي الصادرات الصناعية خلال الفترة 2014-2023.

وفي محور التكوين، استقبلت المديرية 115 مستفيداً من أصل 195 طلباً للتدريب خلال سنة 2024، منهم 65 في المئة نساء و59 في المئة مهندسون، ما يعكس التوجه نحو دعم الكفاءات الشابة وتعزيز دمجها في مسارات البحث والتحليل الاقتصادي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى