تباطؤ نشاط المصانع الصينية المصدّرة وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

أظهر مسح حديث أن نشاط المصانع الصينية الموجهة للتصدير شهد تباطؤاً خلال مارس، في تناقض مع البيانات الرسمية التي أشارت إلى توسع القطاع الصناعي رغم تصاعد الصراع في إيران.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن شركة ريتينغ دوغ إلى 50.8 نقطة الشهر الماضي، مقارنة بـ52.1 نقطة في فبراير، مع بقاء القراءة فوق مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، لكن دون بلوغ متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 51.5 نقطة وفق استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ.
وأوضح المسح أن الشركات المصدّرة الأصغر حجمًا تتأثر بشدة نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إضافةً إلى تعطّل سلاسل التجارة العالمية وحركة الطيران. كما بدأت آثار النزاع في الشرق الأوسط بالانتشار على الاقتصاد العالمي، حيث سجلت مؤشرات مديري المشتريات التي أعدتها إس آند بي غلوبال لشهر مارس تراجعات ملحوظة.
وفي المقابل، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء توسع نشاط المصانع للمرة الأولى هذا العام، رغم ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الناجمة عن الحرب، في حين تميل المسوحات الخاصة إلى تصوير واقع الشركات الأصغر والأكثر اعتمادًا على التصدير.
وتجدر الإشارة إلى أن نتائج مسح “ريتينغ دوغ” كانت أقوى من البيانات الرسمية خلال العام الماضي، مع استمرار اعتماد اقتصاد الصين على الصادرات لدعم النمو. وقد خفّضت الحكومة الصينية هدف النمو السنوي للعام الجاري إلى 4.5%-5%، وهو أدنى مستوى منذ عام 1991، وسط توقعات بأن تتأثر النتائج الصناعية بشكل كبير بطول مدة وحدة النزاع في الشرق الأوسط.




