اقتصاد المغرب

بنك المغرب يتوقع استقرار السيولة ونمو تدريجي للائتمان في 2026

أبرزت البيانات الصادرة عن بنك المغرب، عقب اجتماعه الفصلي الأخير، استمرار التحديات في قطاع السيولة البنكية، إلى جانب مؤشرات إيجابية على صعيد المالية العمومية، ما يعكس توازنًا نسبيًا في الأوضاع الاقتصادية للمملكة.

وأفاد البنك أن حاجة البنوك إلى السيولة بلغت 131,7 مليار درهم خلال سنة 2025، مع توقع ارتفاعها تدريجيًا لتصل إلى 169,4 مليار درهم بحلول 2027، مدفوعة بزيادة حجم النقد المتداول.

وفي المقابل، تشير التوقعات إلى أن الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي سيشهد دينامية أقوى، بدعم من تحسن النشاط الاقتصادي وتفاؤل خبراء القطاع البنكي. ويتوقع أن تنتقل وتيرة نمو القروض من 4,7% في 2025 إلى 6% خلال 2026، قبل أن تتراجع إلى نحو 5,1% في 2027.

وعلى صعيد سعر صرف الدرهم، أكد البنك أن تقييماته الفصلية تعكس توافقه مع الأسس الاقتصادية، مع توقع انخفاض السعر الفعلي بالدرهم بنسبة 1,4% خلال هذه السنة، وتحسن طفيف بنسبة 0,3% في 2027. أما على المستوى الحقيقي، فيرجح انخفاض قيمة الدرهم بنسبة 3,7% هذه السنة، ثم بنسبة 1,1% في السنة الموالية، وذلك بالنظر إلى أن التضخم المحلي لا يزال أقل من المتوسط لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين.

وبالنسبة للمالية العمومية، سجلت المداخيل العادية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 15,3% في 2025، مدعومة بالتحسن القوي في العائدات الضريبية، في حين ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 11,8% نتيجة ارتفاع تكاليف السلع والخدمات.

وفي ضوء هذه المعطيات، ومع الأخذ بعين الاعتبار قانون المالية لسنة 2026 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2026-2028، يتوقع بنك المغرب أن يواصل عجز الميزانية مساره التنازلي، دون احتساب مداخيل الخوصصة، حيث يُتوقع أن ينخفض العجز من 3,6% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 3,5% في 2026، ثم إلى 3,4% في 2027.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى