بنك أوف أمريكا: السلع مرشحة لقيادة الاستثمارات العالمية وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية

في تطور يعكس تحوّلاً محتملاً في خريطة الاستثمار العالمية، توقع المحلل المالي لدى بنك أوف أمريكا، مايكل هارتنت، أن تشهد الأسواق خلال السنوات المقبلة توجهاً متزايداً نحو الاستثمار في السلع، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية، وذلك على حساب الأصول التقليدية وفي مقدمتها السندات.
وأوضح هارتنت، في مذكرة تحليلية نقلتها وكالة “بلومبرغ”، أن قطاع السلع مرشح لأن يكون من أبرز المستفيدين خلال ما تبقى من العقد الحالي، مع تنامي توجه المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من السندات، في ظل سعيهم لحماية محافظهم من مخاطر التضخم، وتراجع قيمة العملات، وضعف الدولار.
وأضاف أن السياسات المالية التوسعية على مستوى العالم قد تؤدي إلى تسجيل السندات الحكومية لبعض المكاسب المؤقتة خلال الفترة المقبلة، إلا أنها لن تدخل في موجة صعود مستدامة، ما سيدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه رؤوس أموالهم نحو أدوات تحوط أكثر أماناً في بيئة اقتصادية متقلبة.
وفي السياق ذاته، أشار هارتنت إلى أن السلع تبدو في موقع متقدم لتصدر المشهد الاستثماري العالمي خلال السنوات القادمة، مع تفوق محتمل على أداء الدولار، في وقت يُتوقع فيه أن تحقق الأسواق العالمية أداءً أفضل مقارنة بأسواق الأسهم الأمريكية الكبرى.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات مؤشر “بلومبرغ” للسلع ارتفاعاً بنسبة 35% منذ بداية عام 2025، وهو ما يعادل أكثر من ضعف مكاسب مؤشر “إس آند بي 500″، حيث برز النفط كأحد أبرز الرابحين، مدعوماً بتطورات جيوسياسية حادة أبرزها تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.




