بنك ANZ يتوقع عودة خفض الفائدة الأمريكية بحلول يونيو وسط تباطؤ التضخم

توقع بنك ANZ أن يستأنف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة خلال شهر يونيو المقبل، في خطوة تعيد السياسة النقدية الأمريكية إلى مسار التيسير بعد فترة توقف شهدتها بداية العام الحالي.
وأوضح البنك أن الفيدرالي قد يجد نفسه مضطرًا للتحرك مع استمرار تباطؤ التضخم، رغم قوة بعض المؤشرات الاقتصادية الأخيرة.
وأشار البنك إلى أن الفيدرالي لم يُبدِ حماسًا لإجراء خفض خلال اجتماع مارس، مفضّلًا انتظار مؤشرات أوضح بشأن تراجع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي لا يزال عند نحو 2.8% على أساس سنوي. إلا أن التوقعات الحالية تميل إلى بدء دورة تخفيض الفائدة في الربع الثاني من العام، على الأرجح في يونيو.
ورغم أن الأسواق قامت مؤقتًا بتأجيل توقيت أول خفض محتمل من يونيو إلى يوليو، عاد السيناريو الأساسي ليتوافق مع توقعات بداية العام، مع توقع خفض يقارب 57 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعكس قناعة واسعة بأن الفيدرالي الأمريكي يقترب من تبني سياسة نقدية أكثر مرونة.
وتوقع بنك ANZ ثلاثة خفض إضافية لأسعار الفائدة خلال 2026، بواقع 25 نقطة أساس لكل مرة، مما سيُبقي النطاق المستهدف للفائدة قرب 2.75% – 3.00%. وأوضح محللو البنك أن التوقف الطويل في خفض الفائدة قد يزيد الضغوط على التضخم للهبوط، ما قد يدفع الفيدرالي لاحقًا لتسريع وتيرة التيسير النقدي.
وعلى الصعيد السياسي، يظل ملف قيادة البنك المركزي عاملًا مؤثرًا، مع احتمال تغيير الرئيس إذا نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تمرير مرشحه داخل مجلس الشيوخ، وهو ما قد يعزز توجه الفيدرالي نحو سياسات أكثر دعمًا للنمو.
وأكد البنك أن المسار النهائي للفائدة سيُحدد وفق اتجاه التضخم التدريجي، إذ لن يتمكن الفيدرالي من الحفاظ على سياسة تشديد طويلة إذا استمر الانخفاض في الأسعار، خاصة مع مؤشرات مطلع العام التي أظهرت علامات واضحة لتراجع الضغوط التضخمية.
ومع استمرار تباطؤ الأسعار وهدوء الضغوط التضخمية، يقترب الفيدرالي الأمريكي من مرحلة خفض الفائدة التدريجي، لتدخل السياسة النقدية مرحلة جديدة تسعى إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار.



