بلغاريا تلمّح إلى تورط روسيا في هجمات استهدفت سفينتي شحن بالبحر الأسود

تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في البحر الأسود، بعدما أعلنت السلطات البلغارية تعرض سفينتي شحن لحادثين منفصلين بالقرب من مياهها الإقليمية، أسفرا عن غرق إحداهما وفقدان أثر 11 بحاراً، في وقت ألمحت فيه صوفيا إلى احتمال وقوف روسيا وراء الهجومين، دون تقديم أدلة حاسمة تؤكد هذه الفرضية.
وغرقت سفينة الشحن «HS Dignity» قبالة السواحل البلغارية خلال ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، بينما لا يزال مصير 11 من أفراد طاقمها مجهولاً. وفي حادث منفصل، تعرضت السفينة «Chelsea 3» لهجوم بطائرات مسيّرة على بعد نحو 18 ميلاً من الساحل البلغاري، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من إجلاء جميع أفراد طاقمها، وفقاً للمعطيات التي أعلنتها السلطات المحلية.
وفي تعليقه على الحادثين، قال الرئيس البلغاري رومين راديف، في تصريحات تلفزيونية الثلاثاء، إن بلاده لا تتوفر على أدلة واضحة وقاطعة تسمح بتحديد الجهة المسؤولة، لكنه اعتبر أن قراءة المعطيات المتاحة تشير إلى أن روسيا قد تكون المستفيد من هذه التطورات.
ووصف راديف تصاعد العمليات العسكرية التي تطال حركة الملاحة في البحر الأسود بأنه أمر غير مقبول، في إشارة إلى التداعيات المتزايدة للحرب الروسية الأوكرانية على سلامة السفن التجارية والأنشطة البحرية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق اتساع نطاق المواجهات البحرية بين موسكو وكييف خلال الأشهر الماضية، بعدما كثفت أوكرانيا، منذ الصيف الماضي، هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة ضد السفن المرتبطة بحركة الملاحة الروسية، في محاولة للضغط على المصالح البحرية والاقتصادية لموسكو.
وفي أواخر شتنبر، أعلنت السلطات الأوكرانية استهداف أكثر من 300 سفينة تابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل الروسي» خلال فترة امتدت 11 أسبوعاً. ويُستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى شبكة من السفن التي يُشتبه في توظيفها لنقل النفط الروسي وتجاوز القيود والعقوبات الدولية المفروضة على موسكو.
في المقابل، صعّدت روسيا عملياتها ضد السفن التي تحاول نقل الحبوب الأوكرانية من المنطقة، ما زاد من حدة المخاطر التي تواجه النقل التجاري عبر البحر الأسود، وأثار مخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مزيداً من السفن المدنية ومسارات التجارة الدولية.




