اقتصاد المغربالأخبار

بـ 45.6 نقطة.. المغرب يحتل المرتبة السابعة إفريقياً في توازن الدخل والمعيشة

أظهر تصنيف حديث حول القوة الشرائية المحلية في إفريقيا مع بداية عام 2026 تميز المغرب ضمن قائمة أفضل عشر دول على القارة، ما يعكس توازنًا نسبيًا بين متوسط الدخل وكلفة المعيشة، رغم استمرار الضغوط المعيشية على فئات واسعة من الأسر.

وأكد موقع The African Exponent أن المغرب احتل المرتبة السابعة إفريقيًا، متقدمًا على الجزائر (الثامنة) ومتجاوزًا تونس وكينيا، ضمن ترتيب شمل عشر دول إفريقية فقط.

وأوضح التقرير أن القوة الشرائية المحلية في المغرب سجلت نحو 45.6 نقطة، وهو رقم يحسن الوضع مقارنة بالدول الأقل تصنيفًا، لكنه لا يزال يشير إلى قيود على مستوى الدخل المتاح، خصوصًا لدى الأسر متوسطة الدخل والمحدودة الموارد.

وأشار التقرير إلى أن المواطن المغربي يتمتع بدخل يفوق نسبيًا كلفة المعيشة مقارنة ببعض الدول المجاورة، إلا أن نفقات الغذاء والسكن والطاقة والنقل تستحوذ على حصة كبيرة من الأجور، ما يفرض على الأسر اتخاذ قرارات مالية دقيقة لضمان التوازن بين تلبية الحاجيات الأساسية والنفقات على التعليم والصحة والترفيه.

ولعبت السياسات الحكومية، وفق The African Exponent، دورًا محوريًا في هذا التحسن، خاصة تلك المتعلقة بدعم أسعار الطاقة والمواد الأساسية، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام، في محاولة للحفاظ على استقرار مالي مع تقديم دعم محدود لدخول الأسر.

كما ساهمت الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية السياحية والصناعية والخدمات الرقمية في خلق فرص عمل جديدة وزيادة مصادر الدخل، ما انعكس إيجابًا على القوة الشرائية، خصوصًا في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش، حيث تتوفر فرص العمل المتنوعة ومستويات أجور أعلى وخدمات أفضل.

لكن التقرير أشار إلى أن الفوارق الجهوية لا تزال واضحة، فالمناطق القروية والمدن الصغيرة، خصوصًا في الأطلس وبعض الجهات الجنوبية، تعاني من نشاط اقتصادي ضعيف ودخل محدود، ما يجعل استفادة السكان من التحسن العام غير متكافئة.

وفي سياق التوقعات المستقبلية، شدد التقرير على أن تحسين القوة الشرائية بالمغرب رهين بنجاح الإصلاحات الاقتصادية، وتوسيع القاعدة الصناعية، وضبط التضخم، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، لضمان استفادة أوسع للشعب المغربي.

وعلى المستوى الإفريقي العام، جاءت ليبيا في المرتبة السادسة، تليها موريشيوس، ثم ناميبيا، فبوتسوانا، بينما تصدرت أنغولا الترتيب كأعلى دولة إفريقية من حيث القوة الشرائية المحلية، ويعتمد التصنيف على بيانات مؤشر نومبيو الذي يقارن متوسط الدخل الصافي بكلفة سلة من السلع والخدمات، مع مدينة نيويورك كمرجع أساسي بـ100 نقطة، ما يمنح صورة دقيقة للقدرة الشرائية الحقيقية لسكان الدول المختلفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى