بعد سنوات التوسع.. بورصة الدار البيضاء تنتقل إلى “مرحلة النضج” وارتهان الأداء بنتائج الشركات

كشف تقرير حديث صادر عن “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” (BKGR)، أن سوق الأسهم المغربي يحتفظ بإمكانات نمو إيجابية خلال عام 2026، رغم بعض التحديات المتعلقة بمستويات التقييم لبعض القطاعات.
وأشار التقرير، الصادر ضمن دراسة “Annuel Strategy 2025-2026″، إلى أن السوق مدعو لاستثمار مكتسباته خلال السنوات الأخيرة والانخراط في مسار نمو أكثر اعتمادًا على الجودة والاستدامة.
وقالت BKGR إن السوق المغربي يظل ضمن بيئة “FANI”، التي تتميز بهشاشة التوازنات المالية، وغموض السياسات الماكرو-مالية الدولية، وعدم انتظام الدورات الاقتصادية والبورصية، مع استمرار حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة تعديلات السوق.
وأضاف التقرير أن حركة السوق ستتبع منطق التطبيع بعد ثلاث سنوات من التوسع القوي، حيث أصبح الأداء يعتمد بشكل أكبر على نمو أرباح الشركات وقدرتها على تنفيذ خططها الاستراتيجية، إضافة إلى انتقائية أكبر من جانب المستثمرين.
وفي المدى القصير، توقعت BKGR مرحلة لجني الأرباح خلال فبراير ومارس، مع اقتراب نشر النتائج السنوية لسنة 2025، في ظل ارتفاع بعض مستويات التقييم وإعادة تموضع المحافظ الاستثمارية تكتيكياً.
أما على مدار العام، فإن استمرار البيئة الماكرو-اقتصادية الإيجابية، مدعومة بالمشاريع الكبرى للبنية التحتية والاستثمارات الهيكلية، إضافة إلى الدينامية الاقتصادية الداخلية، يُتوقع أن يعزز متانة السوق وأسسه الاستثمارية.
وأشار التقرير إلى أن عمليات الإدراج الجديدة المحتملة خلال 2026 قد تشكل حافزًا إضافيًا لتنشيط السيولة وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة، كما قد يساهم احتمال حدوث تقارب استراتيجي ضمن صفقات الاندماج والاستحواذ في منح السوق دفعة إضافية نحو النمو.




