الاقتصادية

باكستان تعرض التوسط بين واشنطن وطهران مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

أعلن وزير الخارجية الباكستاني ونائب رئيس الوزراء، إسحاق دار، يوم الأحد أن إسلام آباد مستعدة لتسهيل محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل منذ أسبوعه الخامس في الشرق الأوسط.

وقال دار في إحاطة متلفزة: “نشعر بسعادة كبيرة لأن كلًّا من إيران والولايات المتحدة أعربتا عن ثقتهما في قدرة باكستان على تسهيل المحادثات”.

وأضاف: “سيكون شرفًا لنا أن نستضيف ونسهّل محادثات ذات مغزى تهدف إلى التوصل إلى تسوية شاملة للصراع الجاري”.

جاءت تصريحات دار بعد اجتماع في إسلام آباد جمعه بوزراء خارجية كل من السعودية وتركيا ومصر، لمناقشة تدهور الصراع وآفاق السلام. وأكد الاجتماع على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لإنهاء النزاع، داعين إلى تهيئة الظروف لإجراء مفاوضات منظمة بين الأطراف المعنية.

وأوضح دار أن باكستان “ظلت منخرطة بشكل نشط في جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع”، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع القيادة الأمريكية في إطار جهود خفض التصعيد وإيجاد حل للنزاع.

تستفيد باكستان من علاقاتها الوثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وروابطها التاريخية مع إيران، إضافة إلى اتفاقية دفاعية مشتركة مع السعودية، التي تعرضت لهجمات إيرانية، مما يعزز أهمية دور إسلام آباد في السعي لحل النزاع وتجنب الانجرار إلى صراع مباشر.

يشكل مضيق هرمز محور الخلاف الرئيسي، إذ أدى إغلاقه إلى ارتفاع أسعار النفط وحدوث نقص في الغاز في آسيا. ولم يُسمح بالمرور الآمن سوى لعدد محدود من الناقلات القادمة من دول مثل الصين والهند وباكستان. وكانت الولايات المتحدة قد قدمت لإيران عبر باكستان مقترحًا مؤلفًا من 15 بندًا لوقف إطلاق النار، إلا أن طهران رفضته.

و على الرغم من جهود التهدئة، تصاعدت المواجهات مؤخرًا، مع نشر الولايات المتحدة لآلاف الجنود في المنطقة، وإطلاق الحوثيين المدعومين من إيران صواريخ باليستية على إسرائيل يوم السبت.

كما عزز قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، خلال العام الماضي علاقاته مع إدارة ترامب، ما رفع من مكانة باكستان كوسيط محتمل للسلام في هذه الأزمة المعقدة.

التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، دار، ومستشار الأمن القومي محمد عاصم مالك، حيث أكد شريف عبر منصة “إكس” على الدعم الكامل من باكستان للسعودية، مثمنًا ضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظل الأزمة الحالية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى