اقتصاد المغربالأخبار

باستثمار 7 مليارات درهم.. المغرب يطلق أضخم مشروع لإنشاء مخزون استراتيجي للإغاثة والإنقاذ

في خطوة استباقية لتعزيز جاهزية المملكة في مواجهة الكوارث الطبيعية والحوادث الطارئة، تواصل المديرية العامة للوقاية المدنية تجهيز منصات جهوية تضم مختلف المواد والتجهيزات الأساسية، لضمان تدخل سريع وفعال لإنقاذ المواطنين وإيواء المتضررين في مختلف المناطق.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية شاملة، حيث أطلقت المديرية سلسلة من الصفقات الجديدة لاقتناء الأسرة والأفرشة والأغطية لفائدة هذه المنصات.

وقد بلغت تكلفة الأفرشة الخاصة بالأسرة نحو 18,996,000 درهم، بينما بلغت قيمة الأغطية 67,999,000 درهم، وخصصت 55,200,000 درهم للأسرة القابلة للطي.

ويأتي المشروع في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى إحداث منصات جهوية للمخزون والاحتياطات الأولية في كل جهة من جهات المملكة، تضم خيامًا، أسرة، أغطية، أدوية ومواد غذائية، لتكون جاهزة للتدخل الفوري عند وقوع كوارث طبيعية مثل الفيضانات والزلازل، إضافة إلى المخاطر الصناعية والكيميائية والإشعاعية.

ويرتكز البرنامج على إنشاء 12 منصة جهوية باستثمار إجمالي قدره 7 مليارات درهم، منها مليار درهم للبناء و5 مليارات درهم لتجهيز المواد والتجهيزات الضرورية. وتشمل هذه المنصات 36 مستودعًا موزعة على مساحة إجمالية تبلغ 240 هكتارًا، بحسب الكثافة السكانية لكل جهة وطبيعة المخاطر المحتملة.

ووفق التوزيع الجهوي، ستحتوي المنصات بالجهات الكبرى كالدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، مراكش-آسفي، فاس-مكناس، طنجة-تطوان-الحسيمة، وسوس-ماسة على أربعة مستودعات بمساحة 20 ألف متر مربع لكل جهة، فيما ستضم الجهات الست الأخرى مستودعين بمساحة 10 آلاف متر مربع لكل منها.

وتهدف هذه المنصات إلى ضمان استجابة سريعة وفعالة للسكان المتضررين، عبر تغطية الاحتياجات الأساسية في مجالات الإغاثة والإنقاذ والرعاية الصحية، وفق الرؤية الاستباقية للملك محمد السادس.

وتشمل خطة تجهيز هذه المنصات:

  • الإيواء: توفير 200 ألف خيمة متعددة الخدمات، مع الأسرة والأغطية الضرورية.

  • الإطعام: تشغيل مخابز ومطابخ متنقلة، إضافة إلى توزيع وجبات جاهزة للأسر المتضررة.

  • المياه والطاقة: تجهيزات لتصفية مياه الشرب وإنتاج الطاقة الكهربائية عبر مولدات قابلة للقطر.

  • الإنقاذ: مخزونات المعدات اللازمة لمواجهة الفيضانات والزلازل والانهيارات الأرضية والأوحال، بالإضافة إلى المخاطر الكيماوية والصناعية والإشعاعية.

  • الرعاية الصحية: إنشاء 12 مستشفى ميداني بقدرة 50 سريرًا لكل منها، مع وحدات للعمليات الطارئة والخدمات الطبية المتخصصة، وتوفير مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية وفق معايير صارمة.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز البنية التحتية الوطنية للطوارئ، وتحسين سرعة الاستجابة للأزمات، وتطوير منظومة وطنية لإنتاج وتجهيز المواد اللازمة للإغاثة، بما يسمح بالاستجابة لما يعادل ثلاثة أضعاف الاحتياجات التي تم تلبيتها بعد زلزال الحوز.

وقد تم اختيار مواقع المنصات بعناية وفق معايير السلامة والتحليل المعمق للاحتياجات الجهوية، مع اعتماد أفضل الممارسات والمعايير الدولية، لتكون المملكة على أتم الاستعداد لمواجهة أي طارئ بكفاءة عالية وفعالية متكاملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى