اليورو يواصل التراجع مع صعود الدولار وسط ارتفاع أسعار الطاقة

تراجع اليورو يوم الثلاثاء في السوق الأوروبية مقابل سلة من العملات العالمية، مستأنفًا خسائره بعد يومين من التوقف، مقتربًا من أدنى مستوى له في أربعة أشهر. ويعزى هذا التراجع إلى تجدد الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن وسط تراجع آمال حل النزاع الإيراني في القريب العاجل.
ويضيف صعود أسعار النفط والغاز الطبيعي مزيدًا من الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة، إذ من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تسارع التضخم في منطقة اليورو، ما يزيد الضغوط على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ إجراءات محتملة لمواجهة التضخم.
تراجع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.1607 دولار، بعد افتتاحه عند 1.1635 دولار، وسجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1646 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات الاثنين مرتفعًا بنسبة 0.15%، في ثاني يوم مكاسب متتالية ضمن عمليات تعافي من أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 1.1507 دولار.
ارتفع مؤشر الدولار يوم الثلاثاء بنسبة 0.2%، مستأنفًا مكاسبه بعد توقف يومين، في عمليات تصحيح وجني أرباح من أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما يعكس صعود العملة الأمريكية مقابل مجموعة واسعة من العملات العالمية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن الحرب ستستمر حتى هزيمة إيران بشكل كامل، في حين وصف الحرس الثوري الإيراني هذه التصريحات بأنها “هراء” وتعهد بوقف صادرات النفط من الشرق الأوسط.
وفي تعليق على تحركات الأسواق، قال خوان بيريز، مدير التداول في مونيكس بالولايات المتحدة: “الدولار يظل دائمًا خيارًا آمنًا في أوقات عدم اليقين، وغالبًا ما يرتفع عندما تظهر الولايات المتحدة أي قوة عسكرية”.
شهدت أسواق النفط والغاز الطبيعي ارتفاعًا جديدًا يوم الثلاثاء بعد تصريحات إيران بأن الحصار النفطي سيستمر حتى تتوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما يزيد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية ويعزز قوة الدولار كملاذ آمن.




