اليورو يلمع في مستهل الأسبوع ويبلغ قمة أسبوعية مع تراجع الضغوط على الدولار

افتتح اليورو تعاملات الأسبوع في الأسواق الأوروبية على وقع أداء قوي، مواصلاً صعوده لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليبلغ أعلى مستوياته في أسبوع. هذا التحرك الإيجابي للعملة الأوروبية جاء مدفوعاً بتزايد الضغوط التي تثقل كاهل الدولار، في وقت تترقب فيه الأسواق أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية المفصلية الصادرة عن الولايات المتحدة.
ويستفيد اليورو أيضاً من التحولات الأخيرة في توقعات السياسة النقدية داخل منطقة اليورو، إذ أعاد المستثمرون تقييم رهاناتهم عقب أول اجتماع للبنك المركزي الأوروبي هذا العام.
فرغم تباطؤ وتيرة التضخم خلال الأشهر الماضية، تراجعت احتمالات إقدام المركزي الأوروبي على خفض أسعار الفائدة في شهر مارس، ما وفر دعماً إضافياً للعملة الموحدة.
على صعيد التداولات، سجل اليورو ارتفاعاً لافتاً بأكثر من 0.35 في المائة مقابل الدولار، ليستقر قرب مستوى 1.1854 دولار، وهو الأعلى منذ أسبوع، بعدما افتتح الجلسة عند حدود 1.1810 دولار، مع تسجيل أدنى مستوى يومي قرب 1.1809 دولار.
وجاء هذا الأداء امتداداً لمكاسب جلسة الجمعة، حين أنهت العملة الأوروبية التداولات على ارتفاع بنحو 0.3 في المائة، في أول صعود لها بعد ثلاثة أيام من الخسائر، ضمن حركة تعافٍ من أدنى مستوى في أسبوعين.
ورغم هذا الزخم، لا تزال مكاسب اليورو على المدى القصير محاطة بالحذر، إذ أنهى الأسبوع الماضي على خسارة طفيفة تقارب 0.3 في المائة أمام الدولار، وهي أول خسارة أسبوعية له في ثلاثة أسابيع، بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح بعد ملامسة مستويات تُعد الأعلى منذ نحو خمس سنوات.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تراجعه مع بداية الأسبوع، حيث انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.35 في المائة، مسجلاً ثاني جلسة متتالية من الخسائر، في ظل تراجع الطلب على العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
ويُعزى هذا الضعف إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تشديد الرقابة على الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا العملاقة، وتصاعد المخاوف من التأثيرات الهيكلية التي قد يفرضها الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، إضافة إلى ضغوط سيولة وطلبات هامش مرتبطة بالتحركات القوية في أسواق الذهب والفضة.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى واشنطن، حيث ينتظر صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المؤثرة، تشمل مبيعات التجزئة، ومؤشرات التضخم، إلى جانب تقرير الوظائف المؤجل إلى يوم الأربعاء، وهي معطيات يُتوقع أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد اتجاه الدولار والأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.




