اليورو يلتقط أنفاسه في الأسواق الأوروبية… رهانات الفائدة وتطورات الشرق الأوسط تدعم التعافي

استعاد Euro بعض زخمه خلال تعاملات الخميس في الأسواق الأوروبية، منهياً موجة خسائر استمرت يومين أمام US dollar، في ظل تراجع نسبي لقوة العملة الأمريكية وتنامي التوقعات بانفراج محتمل في التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحسن في وقت يترقب فيه المستثمرون أي مؤشرات على تهدئة النزاع مع إيران، وهو عامل بات يؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات العالمية، مع انتقال الأسواق إلى وضعية “انتظار وترقب” وسط ضبابية المشهد السياسي.
على صعيد التداولات، سجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا أمام الدولار، متجاوزًا مستوى 1.15 دولار، في محاولة لتعويض جزء من خسائره الأخيرة، والتي جاءت نتيجة تصاعد حالة عدم اليقين عقب تصريحات متضاربة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
وكانت العملة الأوروبية قد تعرضت لضغوط خلال جلسة الأربعاء، بعد نفي طهران الدخول في مفاوضات مباشرة، ما زاد من حذر المستثمرين ودفعهم نحو الأصول الأكثر أمانًا.
و في موازاة ذلك، عادت توقعات تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو إلى الواجهة، خاصة بعد تصريحات حازمة من Christine Lagarde، رئيسة European Central Bank، التي عززت احتمالات تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
هذا التوجه دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار الفائدة الأوروبية، مع ترقب صدور بيانات اقتصادية حاسمة قد تحدد الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية، في ظل سعي البنك المركزي لتحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النمو.
في المقابل، شهد مؤشر الدولار تراجعًا طفيفًا، مسجلاً أول انخفاض له في عدة جلسات، في إشارة إلى تباطؤ الزخم الصعودي للعملة الأمريكية، مع تحول تركيز المستثمرين نحو العوامل الجيوسياسية وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.
على الصعيد السياسي، لا تزال الصورة غير واضحة، إذ صرّح Donald Trump بأن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، في حين نفى Abbas Araghchi وجود مفاوضات مباشرة، مؤكدًا أن ما يجري يقتصر على تبادل رسائل عبر وسطاء.
هذا التباين في التصريحات يعكس هشاشة الوضع الدبلوماسي، ويُبقي الأسواق في حالة ترقب حذر، حيث قد يؤدي أي تطور مفاجئ إلى تحركات حادة في أسواق العملات، خاصة بالنسبة لليورو الذي يتأثر بشكل كبير بتقلبات المشهد الدولي.
في المحصلة، يتحرك اليورو ضمن نطاق ضيق بين دعم السياسة النقدية الأوروبية وضغوط عدم اليقين الجيوسياسي، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات أوضح بشأن مستقبل النزاع في الشرق الأوسط، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه القادم للعملة الأوروبية.




