اليورو يصعد أمام الدولار وسط ضبابية أمريكية وترقب لخفض الفائدة الأوروبية

سجل اليورو مكاسب جديدة خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الأوروبية، مستفيدًا من تراجع جاذبية الدولار الأمريكي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، عقب خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس.
وجاء صعود العملة الأوروبية في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على احتمال توجه البنك المركزي الأوروبي نحو خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع تراجع نسبي في الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو.
ارتفع اليورو بنحو 0.3% مقابل الدولار ليصل إلى مستوى 1.1805 دولار، بعد أن افتتح الجلسة عند 1.1772 دولار، مسجلًا أدنى مستوى يومي عند 1.1771 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف بنسبة 0.1%، بعد موجة تعافٍ قصيرة أوقفت خسائر استمرت يومين، أعقبت هبوطًا إلى أدنى مستوى في أربعة أسابيع عند 1.1742 دولار.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بأكثر من 0.2%، ليستأنف خسائره بعد استقرار دام جلستين، في إشارة إلى تراجع الطلب على العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
ويرى متعاملون أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس الأمريكي زاد من حالة القلق في الأسواق، إذ لم يتضمن رسائل واضحة بشأن استقرار السياسة التجارية، خاصة بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية ببطلان رسوم جمركية سابقة، ما أعاد الجدل حول توجهات الإدارة الأمريكية في ملف التجارة الخارجية.
هذا الغموض دفع بعض المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار، في ظل مخاوف من تصاعد التوترات التجارية مجددًا.
على الضفة الأوروبية، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت على اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، ردًا على ما وصفه بعض النواب بـ”الفوضى الجمركية” الناتجة عن قرارات أمريكية حديثة.
ويعتبر عدد من البرلمانيين أن الصيغة الحالية للاتفاق تمنح المنتجات الأمريكية دخولًا إلى السوق الأوروبية برسوم صفرية، في حين تظل صادرات أوروبية خاضعة لرسوم قد تصل إلى 15%، ما زاد من الضغوط السياسية لتعليق المصادقة على الاتفاق.
في الوقت ذاته، تتراجع الضغوط التضخمية تدريجيًا على صانعي القرار في البنك المركزي الأوروبي، ما أعاد إحياء التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري. غير أن المسؤولين يفضلون التريث لحين توافر بيانات إضافية تؤكد استدامة هذا المسار.




