اليورو يتراجع وسط صعود الدولار وتفاقم التوترات في الشرق الأوسط

سجل اليورو تراجعًا جديدًا في الأسواق الأوروبية يوم الخميس، مواصلاً خسائره لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مع اقترابه من أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر، في ظل تصاعد عمليات شراء الدولار كملاذ آمن وسط التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وخلال التداولات، انخفض اليورو بنسبة 0.3% مقابل الدولار ليصل إلى 1.1532 دولار، بعد أن افتتح الجلسة عند 1.1567 دولار، وسجل أعلى مستوى عند 1.1574 دولار. يأتي هذا التراجع بعد أن أنهى اليورو تعاملات الأربعاء منخفضًا بنسبة 0.4%، وسط توقعات المستثمرين بزيادة الضغوط التضخمية التي قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية.
على صعيد العملة الأمريكية، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% يوم الخميس، مسجلاً المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، مقتربًا من أعلى مستوى له خلال أربعة أشهر، ما يعكس الطلب المتزايد على الدولار كعملة ملاذ آمن مقابل سلة من العملات العالمية.
ويأتي هذا التوتر في الأسواق المالية بالتزامن مع تصاعد الأحداث العسكرية في المنطقة، بعد هجوم نفذه الحرس الثوري الإيراني على ناقلات نفط في مضيق هرمز، فيما حذرت إيران العالم من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار.
وقال دونالد ترامب يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة في “وضع جيد للغاية” في حربها على إيران، مؤكدًا اهتمام واشنطن الكبير بمضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تدمير 16 سفينة إيرانية كانت مخصصة لزرع الألغام بالقرب من المضيق، في إطار العمليات العسكرية المستمرة.
وأفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن الاستخبارات الأمريكية ترى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة، وليست مهددة بالانهيار رغم أسبوعين من القصف الأمريكي والإسرائيلي المتواصل.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنسبة تتجاوز 8%، مواصلاً مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على ناقلات النفط ومنشآت تخزين الطاقة، ما يعزز الضغوط على أسواق النفط العالمية ويزيد من المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.



