العملات

اليورو يتراجع مجدداً بفعل توترات الرسوم الجمركية… والدولار يستعيد الزخم

عاد اليورو إلى التراجع في تعاملات الثلاثاء بالسوق الأوروبية، متخلياً عن مكاسبه المحدودة خلال اليومين الماضيين أمام الدولار الأمريكي، ليقترب مجدداً من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع.

ويأتي هذا الأداء في ظل أجواء حذرة تسيطر على الأسواق العالمية بعد تصاعد الجدل حول السياسات الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الضغوط على العملة الأوروبية تزامنت مع تجدد الرهانات على احتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على خفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، خاصة مع استمرار انحسار الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال الأيام المقبلة، قد تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية الأوروبية.

تراجع سعر صرف اليورو مقابل الدولار بنحو 0.15% ليصل إلى 1.1768 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1785 دولار، بعدما لامس أعلى مستوى يومي عند 1.1796 دولار.

وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات الاثنين على ارتفاع طفيف يقارب 0.1%، في ثاني مكسب يومي على التوالي، ضمن حركة تصحيحية عقب تسجيلها أدنى مستوى في أربعة أسابيع عند 1.1742 دولار.

في المقابل، صعد مؤشر الدولار بنحو 0.2%، مستأنفاً مكاسبه بعد توقف دام جلستين، مع توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية كملاذ نسبي في ظل تصاعد التوترات التجارية.

ويقيّم المتعاملون حالياً تداعيات عودة الجدل حول الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي رفع الرسوم المؤقتة على الواردات إلى 15% بدلاً من 10%. وجاء القرار في أعقاب حكم صادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة اعتبر أن بعض الرسوم السابقة تجاوزت الصلاحيات الممنوحة للرئيس.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأمريكية تدرس توسيع نطاق الرسوم لتشمل قطاعات تُصنف ضمن اعتبارات الأمن القومي، مثل البطاريات واسعة النطاق، والحديد الزهر ومشتقاته، والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، إضافة إلى معدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وتعكس هذه التطورات حالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق، حيث تتقاطع رهانات السياسة النقدية الأوروبية مع مخاوف تصاعد التوترات التجارية العالمية، ما يضع اليورو تحت ضغط مزدوج في المدى القصير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى