العملات

اليورو يتراجع عن ذروة أربعة أشهر مع تعافي الدولار وترقّب قرار الفيدرالي الأميركي

شهد اليورو تراجعاً في تعاملات السوق الأوروبية، يوم الثلاثاء، متخلياً عن أعلى مستوياته في أربعة أشهر أمام الدولار الأميركي، في ظل موجة تصحيح وجني أرباح دفعت العملة الموحدة إلى تسجيل أول خسارة لها خلال الأيام الأربعة الأخيرة.

وجاء هذا التحرك بالتزامن مع تحسّن أداء الدولار، مدعوماً بتزايد الترقب لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المرتقب.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتراجع فيه الضغوط التضخمية على صانعي القرار في البنك المركزي الأوروبي، ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية إقدام البنك على خفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون صدور حزمة جديدة من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأوروبية.

سجّل اليورو انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1% مقابل الدولار ليصل إلى نحو 1.1870 دولار، بعد أن افتتح التداولات عند مستوى 1.1881 دولار، فيما لامس أعلى مستوى له خلال الجلسة قرب 1.1899 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.45%، مسجلة ثالث مكسب يومي متتالٍ، وبلغت أعلى مستوى لها في أربعة أشهر عند حدود 1.1907 دولار، مدفوعة بضعف الأصول الأميركية آنذاك.

في المقابل، صعد مؤشر الدولار بأكثر من 0.1%، مبتعداً عن أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 96.81 نقطة، في إشارة إلى بداية تعافٍ بعد أربع جلسات من التراجع، مدعوماً بعمليات شراء من المستويات المنخفضة.

ويأتي هذا الانتعاش قبيل انطلاق أول اجتماع للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، حيث تتجه التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع تأكيد البنك المركزي على ضرورة الحصول على مزيد من المؤشرات الاقتصادية قبل إجراء أي تعديل على مسار السياسة النقدية.

وفي تعليق على المشهد، قالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن تركيز الأسواق قد ينصب على مسألة استقلالية الاحتياطي الفيدرالي أكثر من توقعات أسعار الفائدة نفسها.

وأضافت أن أي خطوة قد تُفسَّر على أنها خضوع لضغوط سياسية، مثل استقالة جيروم باول من منصبه كمحافظ بعد انتهاء ولايته رئيساً للفيدرالي في مايو، قد تُغذي المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، وهو ما قد يشكل عامل ضغط إضافياً على الدولار الأميركي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى