العملات

اليورو يتراجع تحت ضغط التوترات… والدولار يستعيد جاذبيته في الأسواق العالمية

في ظل أجواء من الحذر وعدم اليقين، سجل اليورو تراجعًا خلال تعاملات الخميس في الأسواق الأوروبية، متخليًا عن أعلى مستوياته في خمسة أسابيع أمام الولايات المتحدة، مع عودة الزخم إلى الدولار وسط مخاوف متزايدة بشأن استقرار الهدنة بين واشنطن وطهران.

ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بعمليات تصحيح وجني أرباح، عقب موجة صعود سابقة، بالتزامن مع تحسن أداء العملة الأمريكية التي استعادت جزءًا من خسائرها الأخيرة.

و انخفض اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1650 دولار، بعد أن افتتح التداولات عند 1.1662 دولار، مسجلًا أعلى مستوى يومي عند 1.1665 دولار. ويأتي هذا الأداء بعد أن أنهى العملة الأوروبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قوي بنسبة 0.6%، مسجلة أعلى مستوى في خمسة أسابيع عند 1.1722 دولار.

وكانت تلك المكاسب مدفوعة بإعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، تضمنت تأمين الملاحة في مضيق هرمز، ما انعكس إيجابًا على معنويات المستثمرين لفترة وجيزة.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.2%، متعافيًا من أدنى مستوى له في أربعة أسابيع، في إشارة إلى تزايد الطلب على العملة الأمريكية كخيار أكثر أمانًا نسبيًا في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

ويعكس هذا التحول حالة من الترقب، حيث يعيد المستثمرون تقييم احتمالات صمود وقف إطلاق النار، خاصة في ظل التطورات الميدانية المتسارعة في المنطقة.

رغم الإعلان عن الهدنة، لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط هشة، مع استمرار التصعيد بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، ما أثار توترات إضافية وزاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.

وتعكس التصريحات السياسية تباينًا واضحًا في المواقف، حيث وصف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الاتفاق بأنه “هش”، فيما اعتبرت طهران أن بعض بنوده لم تُحترم، خاصة فيما يتعلق بالساحة اللبنانية.

على صعيد آخر، يترقب المستثمرون توجهات البنك المركزي الأوروبي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة. وتزايدت التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، غير أن القرار النهائي سيظل رهينًا بالبيانات الاقتصادية المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى