العملات

الين يلتقط أنفاسه قبل قرار بنك اليابان.. والدولار يتراجع مع ترقب الفيدرالي

واصل الين الياباني صعوده خلال تداولات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، مسجلاً مكاسب جديدة أمام سلة من العملات، وممدداً تعافيه لليوم الثالث توالياً مقابل الدولار الأمريكي، بعد ابتعاده عن أدنى مستوياته في نحو 20 شهراً.

ويأتي هذا التحرك بدعم من عودة عمليات الشراء عند المستويات المتدنية، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لانطلاق اجتماع بنك اليابان الذي يحظى بمتابعة واسعة في الأسواق العالمية.

وفي المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط تراجعية قبل ساعات من إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات شبه محسومة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي، وهو ما دفع المتعاملين إلى تقليص مراكزهم على العملة الأمريكية مؤقتاً وانتظار إشارات جديدة بشأن مسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وعلى مستوى التداولات، انخفض الدولار أمام الين بنحو 0.1 في المائة ليصل إلى 158.80 يناً، بعدما افتتح التعاملات عند 158.98، فيما لامس خلال الجلسة مستوى 159.14 يناً.

وكان الين قد أنهى تداولات الثلاثاء على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة أيضاً، في ثاني مكسب يومي متتالٍ، مواصلاً التعافي من القاع الذي سجله مؤخراً عند 159.75 يناً، وهو الأضعف له منذ حوالي 20 شهراً.

وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع بنك اليابان، وهو ثاني اجتماع للسياسة النقدية خلال عام 2026، على أن تصدر قراراته الرسمية يوم الخميس.

وينتظر أن يناقش البنك المركزي مستجدات الاقتصاد الياباني، في ظل بيئة عالمية شديدة التقلب، لتحديد ما إذا كانت المرحلة المقبلة تتطلب الإبقاء على النهج الحالي أو التمهيد لتعديلات تدريجية في أدواته النقدية، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة وسياسة التحكم في منحنى العائد.

ورغم هذا الترقب، لا تزال توقعات الأسواق تشير إلى محدودية فرص التحرك الفوري هذا الأسبوع، إذ تستقر احتمالات رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع مارس عند نحو 5 في المائة، بينما ترتفع إلى 35 في المائة بالنسبة لاجتماع أبريل.

وفي السياق ذاته، أظهرت تقديرات حديثة أن بعض التوقعات ترجح وصول الفائدة اليابانية إلى مستوى 1 في المائة بحلول سبتمبر المقبل، إذا ما واصل الاقتصاد المحلي إظهار قدر من الصلابة وارتفعت الضغوط التضخمية بوتيرة تسمح بذلك.

لكن حالة التوتر الجيوسياسي العالمي، ولا سيما التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، تضيف قدراً أكبر من الحذر إلى حسابات المستثمرين وصناع القرار. ويرى محللون أن هذه الأوضاع قد تدفع بنك اليابان إلى التريث وتجنب أي تشديد نقدي سريع في الأمد القريب، خاصة إذا انعكست المخاطر الخارجية سلباً على الثقة والنمو العالمي.

وبذلك، يتحرك الين حالياً في منطقة حساسة بين دعم ناتج عن عمليات التعافي الفني، وبين رهانات السوق على مستقبل السياسة النقدية اليابانية، فيما تبقى قرارات بنك اليابان والفيدرالي الأمريكي العامل الحاسم في رسم اتجاهات العملات الرئيسية خلال الأيام المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى