الين الياباني يواصل الانخفاض مع صعود الدولار وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

سجل الين الياباني انخفاضًا جديدًا في الأسواق الآسيوية يوم الخميس، مواصلاً خسائره لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، ليصل إلى أدنى مستوى له خلال شهرين، في ظل ارتفاع الطلب على الدولار كعملة ملاذ آمن وسط التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وخلال التداولات، ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.2% ليصل إلى 159.24 ين، وهو أعلى مستوى منذ 14 يناير الماضي، بعد أن افتتح الجلسة عند 158.94 ين وسجل أدنى مستوى عند 158.78 ين. وكان الين قد أنهى تعاملات الأربعاء منخفضًا بحوالي 0.6% مقابل الدولار، متأثرًا بالتصعيد العسكري في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تستمر فيه الأسواق في مراقبة تحركات البنك المركزي الياباني، إذ رغم تزايد التكهنات حول احتمالية تسارع الضغوط التضخمية، إلا أن فرص رفع أسعار الفائدة قبل سبتمبر لا تزال ضعيفة، في انتظار صدور المزيد من البيانات الاقتصادية عن اليابان، رابع أكبر اقتصاد عالمي.
وعلى صعيد العملة الأمريكية، ارتفع مؤشر الدولار بحوالي 0.3% يوم الخميس، مسجلاً المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، مع استمرار صعوده مقابل سلة من العملات العالمية، مما يعكس قوة الطلب على الدولار كخيار استثماري آمن في ظل اضطرابات الأسواق العالمية.
وتصاعدت المخاوف في أسواق الطاقة بعد أن شن الحرس الثوري الإيراني هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز، فيما حذرت إيران من احتمال ارتفاع سعر برميل النفط إلى 200 دولار، ما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.
وفي تصريحات يوم الأربعاء، قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة في “وضع جيد للغاية” في مواجهتها مع إيران، مؤكداً أن واشنطن تولي اهتمامًا بالغًا بمضيق هرمز. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تدمير 16 سفينة إيرانية كانت مخصصة لزرع الألغام بالقرب من المضيق.
وأفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة، وليست مهددة بالانهيار رغم أسبوعين من الضربات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة وتأثيرها المباشر على أسواق العملات والطاقة.




