الين الياباني يتراجع في آسيا بعد ذروة شهرين وسط تراجع رهانات التدخل الرسمي

شهد الين الياباني انخفاضاً ملحوظاً خلال تعاملات الأسواق الآسيوية صباح الثلاثاء، متخلياً عن أعلى مستوياته في شهرين أمام الدولار الأمريكي، في ظل موجة من التصحيح السعري وجني الأرباح، بالتوازي مع تراجع المخاوف بشأن تدخل محتمل من بنك اليابان لدعم العملة المحلية.
وجاء هذا التراجع بعدما هدأت التكهنات في الأسواق حول تحركات رسمية وشيكة في سوق الصرف، ما شجع المستثمرين على إعادة ترتيب مراكزهم عقب المكاسب القوية التي حققها الين خلال الجلسات الماضية.
وعقب الاجتماع الأخير للبنك المركزي الياباني الأسبوع الماضي، ما تزال التوقعات السائدة في الأسواق تشير إلى استبعاد أي رفع قريب لأسعار الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل.
ويعزو محللون هذا التوجه إلى رغبة صانعي القرار في منح الاقتصاد مزيداً من الوقت لاستيعاب آثار التشديد النقدي الذي أُقر في ديسمبر، وتقييم انعكاساته على مستويات التضخم والنمو.
وفي التعاملات المبكرة، ارتفع الدولار الأمريكي بنحو 0.3% أمام الين ليصل إلى مستوى يقارب 154.64 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 154.14 ين، بعد أن سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند حدود 154.08 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات يوم الاثنين على مكاسب تجاوزت 1% مقابل العملة الأمريكية، مسجلاً ثاني صعود يومي متتالٍ، ولامس أعلى مستوياته في شهرين قرب مستوى 153.30 ين للدولار، مدعوماً بتزايد التوقعات بتنسيق محتمل بين السلطات اليابانية والأمريكية للتدخل في سوق الصرف.
في المقابل، سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً بأكثر من 0.1%، مبتعداً عن أدنى مستوياته في أربعة أشهر عند 96.81 نقطة، في محاولة لتحقيق أول مكسب له خلال أربع جلسات متتالية.
ويأتي هذا التحسن مدفوعاً بعمليات شراء من مستويات منخفضة، إلى جانب ترقب المستثمرين لانطلاق أول اجتماع للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري. وتشير التوقعات إلى أن يبقي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التأكيد على الحاجة لمزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة في مسار السياسة النقدية.




