الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تعتمد السيارة الذكية لضمان نزاهة ومصداقية امتحانات السياقة

في خطوة تهدف إلى تحديث منظومة امتحانات رخصة السياقة بالمغرب، شرعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في اعتماد تحول رقمي واسع النطاق، يقوم على إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة بالكاميرات داخل مراكز الامتحان، بما يضمن رفع مستوى الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، مع تعزيز مصداقية النتائج النهائية.
ويأتي هذا الورش الجديد في إطار رؤية تعتمد على تحديث آليات التقييم النظري والتطبيقي، من خلال حلول رقمية متقدمة تسمح بتتبع جميع مراحل اجتياز الامتحان بشكل دقيق وموضوعي، مع تحليل معطيات مرتبطة بسلوك المترشحين وظروف الاختبار، بما يساهم في تقليص هامش الأخطاء والحد من أي ممارسات غير سليمة قد تمس بنزاهة العملية.
وفي سياق هذا التحول، أبرمت الوكالة شراكة استراتيجية مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بهدف تطوير مركبة ذكية مخصصة للامتحان التطبيقي، مجهزة بأنظمة مراقبة متطورة وكاميرات عالية الدقة، إلى جانب نظام معلوماتي قادر على تسجيل كامل تفاصيل المسار منذ لحظة الانطلاق إلى غاية التوقف النهائي.
وتعتمد هذه المركبة على تقنيات تحليل آلي متقدمة تتيح رصد الأخطاء بشكل فوري ودون تدخل بشري، مثل طريقة التحكم في المقود، واحترام إشارات المرور، والحفاظ على مسافة الأمان، وضبط السرعة، وذلك وفق معايير تقنية دقيقة مستوحاة من أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
وبالتوازي مع إصلاح منظومة الامتحانات، عززت الوكالة خدماتها عبر توقيع اتفاقيات مع مؤسستي بريد بنك وبريد كاش، بهدف تمكين المواطنين من إنجاز مجموعة من الإجراءات الإدارية بشكل مبسط، تشمل تجديد رخص السياقة، والحصول على النسخ المكررة، إضافة إلى ملفات تسجيل المركبات ونقل الملكية، وذلك من خلال شبكة وكالات القرب التابعة للمؤسستين.
كما شملت هذه الدينامية الرقمية إطلاق فضاء إلكتروني جديد تحت اسم “NARSA Services”، يتيح للمرتفقين والمهنيين الولوج إلى خدمات إدارية متعددة عن بعد، والاطلاع على مختلف الإجراءات المتاحة، إلى جانب تحديد الخدمات الأقرب جغرافياً، في خطوة تروم تقريب الإدارة من المواطنين وتبسيط المساطر الإدارية.
ويُنتظر أن يسهم هذا التحول الرقمي في إحداث نقلة نوعية داخل قطاع السلامة الطرقية، عبر تعزيز الكفاءة، وتكريس الشفافية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.




