اقتصاد المغربالأخبار

الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تفكك شبكة لغسل الأموال عبر حسابات المسنين

في عملية رقابية غير مسبوقة، كشفت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية عن تحقيقات معمقة تتعلق بتحويلات بنكية مثيرة للريبة، طالت أربعة حسابات تعود لأشخاص مسنين، بينهم مغاربة مقيمون في الخارج لعقود طويلة.

وأظهرت التحريات الأولية أن هذه الحسابات استُغلت عبر توكيلات ممنوحة لأطراف أخرى، ما مكّن من ضخ مبالغ مالية ضخمة في عمليات شراء عقارية، كان أكبرها بقيمة 13 مليون درهم.

وفق جريدة هسبريس ، فقد انطلقت التحقيقات بعد تلقي الهيئة إشعارات بالاشتباه من موظفين في وكالات تجارية تابعة لمؤسستين بنكيتين، الذين لاحظوا عمليات سحب وإيداع متكررة بمبالغ بلغت 7.3 ملايين درهم خلال 20 يومًا، دون أن تكون هناك أنشطة تجارية أو مهنية لأصحاب الحسابات تبرر هذه التدفقات الكبيرة.

وأضافت المصادر أن معظم الحسابات كانت لأشخاص مسنين، بعضهم لا يتقاضى معاشًا تقاعديًا، بينما لم يكن الآخرون يمارسون أي نشاط مهني. وكشفت التحقيقات أن هؤلاء منحوا توكيلات لأطراف أخرى لإدارة الحسابات، بما في ذلك عمليات السحب والإيداع عبر تحويلات عادية وشيكات آجلة الدفع.

وتمكن مراقبو الهيئة من تتبع مآل التحويلات، ليكتشفوا استخدامها في شراء وبيع أراضٍ وعقارات، حيث أعيد ضخ الأموال في الحسابات على أنها أرباح من التداول العقاري، ما عزز الشكوك حول وجود شبكة منظمة لغسل الأموال باستخدام حسابات كبار السن بغرض التمويه على الجهات الرقابية.

ويأتي هذا الكشف في وقت يتصدر فيه القطاع البنكي قائمة مزودي الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بالإشعارات بالاشتباه، حيث شكّل 60.89% من مجموع التصاريح، تليه مؤسسات الدفع وتحويل الأموال بنسبة 13.14%.

وأحالت الهيئة 84 ملفًا على وكلاء الملك لدى محاكم الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، في قضايا تتعلق بغسل الأموال والجرائم الأصلية، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 18.31% بين سنتي 2023 و2024.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى