الهند تُرفع أسعار غاز الطهي لأول مرة منذ عام بسبب توترات الشرق الأوسط

أعلنت الهند، السبت، عن أول زيادة في أسعار أسطوانات غاز الطهي خلال العام الحالي، نتيجة تأثيرات الحرب في إيران التي عطّلت تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط ودفعت أسعار الوقود العالمية للارتفاع.
ووفق موقع شركة إنديان أويل كورب، أكبر شركات التكرير في الهند، ارتفع سعر أسطوانة غاز البترول المسال وزن 14.2 كيلوغرام في نيودلهي بنسبة 7% ليصل إلى 913 روبية (نحو 9.95 دولار). وشملت الزيادة أيضاً شركتا البيع بالتجزئة الحكوميتان بهارات بتروليوم كورب وهندوستان بتروليوم كورب، لتصبح هذه أول زيادة للمستهلكين المنزليين منذ أبريل الماضي.
وتُعد الهند ثالث أكبر مستهلك لغاز البترول المسال في العالم، حيث تعتمد على واردات من الشرق الأوسط لتلبية أكثر من 90% من احتياجاتها، يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز، الذي يشهد حالياً شللاً شبه كامل في حركة الملاحة.
من المتوقع أن تؤثر الزيادة على نحو ثلثي الأسر الهندية البالغ عددها 333 مليون أسرة، بينما يستفيد الباقون من دعم حكومي.
ورغم إمكانية وصول بعض المستهلكين في المدن إلى الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب، فإن ارتفاع أسعار غاز الطهي من المرجح أن يزيد الضغوط التضخمية على مؤشر أسعار المستهلك، خصوصاً في مكون الطاقة.
وغالباً ما يتم تعديل أسعار الغاز المنزلي مرة أو مرتين سنوياً فقط بسبب حساسيتها السياسية، حيث تشكل النساء نصف الناخبين تقريباً في الهند، ويولي السياسيون اهتماماً كبيراً لتكاليف الغاز المنزلي.
كما ارتفعت أسعار أسطوانات الغاز المخصصة للفنادق والمطاعم بنسبة 6.5% لتصل إلى 1883 روبية، بعد أن كانت آخر زيادة بنسبة 1.6% في الأول من مارس.
وفي محاولة لتخفيف الضغط على الأسر، استخدمت الحكومة صلاحيات الطوارئ لإجبار شركات التكرير على زيادة الإنتاج إلى أقصى حد، مع إعطاء الأولوية لتزويد الأسر، وتقليص الإمدادات الموجهة لمصانع البتروكيماويات.




