الاقتصادية

الهند تحذر من تأثير الحرب الإيرانية على النمو وعجز الميزانية

حذّرت الحكومة الهندية من أن الحرب في إيران قد تضغط على نمو الاقتصاد الوطني وتوسع العجز المالي، في ظل تأثيرات اضطرابات الطاقة والشحن ونقص الإمدادات على مختلف القطاعات.

وقالت الحكومة في مراجعتها الاقتصادية الشهرية لشهر مارس: “لا تزال التوقعات على المدى القريب غير مؤكدة، إذ يشكل ارتفاع كلفة المدخلات وقيود العرض مخاطر سلبية على التوسع الاقتصادي”، من دون تقديم تقديرات دقيقة للنمو.

و أوضحت إدارة الشؤون الاقتصادية أن ارتفاع أسعار واردات النفط، وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية، إلى جانب تراجع الصادرات إلى الشرق الأوسط، قد يضغط على الحسابات الجارية للبلاد.

وأشارت البيانات الأولية إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، حيث اتسع عجز الحساب الجاري في الهند إلى 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من السنة المالية 2026، مقارنة مع 1.1% في العام السابق.

وقدّر كبير الاقتصاديين في “بلومبرغ إيكونوميكس”، أبهيشيك غوبتا، أن تأثير النزاع على ميزان المدفوعات قد يتجاوز 130 مليار دولار خلال السنة المالية المقبلة.

وفيما يخص المالية العامة، قد يؤدي ارتفاع متطلبات الدعم للأسمدة والوقود وتراجع الإيرادات المحتمل إلى توسيع العجز المالي، ما يعزز الحاجة إلى إدارة الإنفاق بحذر.

وأكد التقرير أن تمرير ارتفاع أسعار الواردات إلى المستهلكين قد يخفف من نمو الطلب، ويجعل البنك المركزي أكثر ميلاً لاعتبار تأثير التضخم نتيجة صدمات العرض، مع مراقبة الآثار الثانوية على الاقتصاد.

وأشار التقرير إلى أهمية تبني سياسات مالية ونقدية موزونة وإصلاحات هيكلية لضمان استمرار النمو، مؤكدًا أن “المراقبة المستمرة وتدخلات السياسات المستهدفة تظل حاسمة للتخفيف من المخاطر قصيرة الأجل والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي”.

اتخذت الحكومة الهندية بالفعل خطوات لتخفيف آثار الحرب، من بينها تخصيص 6.2 مليار دولار لدعم الاقتصاد وفرض ضرائب على واردات الوقود، وهو ما أعلن عنه المسؤولون أمس.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى