اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

الهند تبحث مع المغرب حلولاً عاجلة لتأمين الأسمدة قبل موسم الزراعة

لم تعد لغة الأرقام وحدها هي المتحكمة في بورصة الأسمدة العالمية، بل فرضت “موثوقية الإمداد” نفسها كعملة صعبة تعيد رسم موازين القوى الاقتصادية، وهو ما دفع القوى الكبرى وعلى رأسها الهند إلى البحث عن حصون بديلة لتأمين احتياجاتها الزراعية، حيث برز المغرب كلاعب استراتيجي لا غنى عنه في هذه المرحلة الحرجة.

و بدأت الحكومة الهندية مفاوضات رفيعة المستوى لتنويع مصادر وارداتها بعيداً عن مناطق التوتر، مكثفةً اتصالاتها مع الرباط وموسكو ومينسك لتأمين تدفقات إضافية من الأسمدة قبيل انطلاق موسم زراعي حاسم، وذلك لمواجهة شبح النقص الناتج عن اضطرابات الشرق الأوسط وقيود التصدير الصينية الصارمة.

وتعكس هذه التحركات استراتيجية هندية استباقية لحماية قطاعها الفلاحي الذي يمثل عصب الاقتصاد، خاصة وأن الاعتماد التاريخي على منطقة الشرق الأوسط لتأمين نصف احتياجاتها من اليوريا وفوسفات ثنائي الأمونيوم بات محفوفاً بالمخاطر، رغم الصدارة التي تحتلها السعودية وسلطنة عمان في هذا المجال.

وبحسب معطيات ميدانية، فإن الهند تسابق الزمن لتعزيز مخزوناتها التي تتجاوز حالياً مستويات العام الماضي، إلا أن القلق من استطالة أمد النزاعات الدولية دفعها لتبني نظام “التفاوض الجماعي” مع الموردين الأجانب لانتزاع صفقات تضمن استقرار الأسعار المحلية المدعومة حكومياً، في ظل قفزة جنونية شهدتها السوق العالمية حيث ارتفعت الأسعار من مستويات ما دون 425 دولاراً للطن إلى ما يتجاوز 600 دولار، مما جعل من الشراكة مع المغرب صمام أمان حقيقي ضد تقلبات العرض والطلب في عالم يغلي بالأزمات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى