الاقتصادية

النيكل يصعد بدعم من تراجع الدولار وتشديد الحصص الإندونيسية

ارتفعت أسعار النيكل خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتنامي رهانات السوق على تحسن الطلب، في وقت تواصل فيه إندونيسيا — أكبر منتج عالمي — إعادة ضبط مستويات الإنتاج لكبح فائض المعروض العالمي.

وسجلت العقود الفورية للنيكل ارتفاعاً بنحو 1% لتصل إلى 17.3 ألف دولار للطن، بينما تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% إلى 97.6 نقطة، ما عزز جاذبية المعادن المقومة بالعملة الأمريكية للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.

بحسب تقارير نقلتها وكالة بلومبرغ، تعتزم إندونيسيا إصدار حصص إنتاج تتراوح بين 260 و270 مليون طن من خام النيكل هذا العام، مقارنة بتقديرات سابقة بين 250 و260 مليون طن، لكنها تظل أقل بكثير من مستهدف 379 مليون طن لعام 2025.

وتتحكم جاكرتا في مستويات الإنتاج عبر تصاريح تعدين سنوية تُعرف بـRKAB، مع إمكانية مراجعتها منتصف العام وفق تطورات السوق. وتأتي هذه السياسة في إطار جهود رسمية لتحقيق توازن في الأسعار بعد أن ارتفع إنتاج البلاد ليشكل نحو 65% من الإمدادات العالمية، ما ضغط على الأسعار طوال العامين الماضيين وأدى إلى إغلاق مناجم مرتفعة التكلفة في أستراليا وكاليدونيا الجديدة.

من أبرز المتأثرين بتخفيض الحصص منجم PT Weda Bay Nickel الواقع في جزيرة هالماهيرا، والمملوك جزئياً لمجموعة Tsingshan Holding Group إلى جانب Eramet وشركة PT Aneka Tambang.

وسيحصل المنجم على حصة تبلغ 12 مليون طن فقط هذا العام، مقارنة بـ42 مليون طن في 2025، ما يمثل خفضاً كبيراً قد يؤثر على خططه التوسعية لدعم مجمع صناعي مجاور.

وكانت شركة Eramet قد أكدت تقليص الحصة، معلنة نيتها طلب مراجعة القرار، فيما أوضحت وزارة الطاقة الإندونيسية أن التقييم لا يزال جارياً.

يُستخدم النيكل بشكل رئيسي في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ وبطاريات السيارات الكهربائية. غير أن الطلب من قطاع البطاريات جاء أضعف من التوقعات، مع توجه بعض المصنعين نحو تقنيات لا تعتمد على النيكل.

رغم ذلك، رفعت Macquarie Group توقعاتها لسعر النيكل في 2026 بنسبة 18% إلى 17,750 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، مشيرة إلى أن تشديد الحصص الإندونيسية قد يقلص الفائض المتوقع بشكل حاد.

بالتوازي، تعمل إندونيسيا على تقليص إنتاج الفحم الحراري بنحو 25% مقارنة بالعام السابق، في خطوة قد تدفع بعض العمليات إلى الإغلاق وتؤدي إلى بحث المشترين الدوليين عن مصادر بديلة.

وتعكس هذه التطورات توجهاً إندونيسياً واضحاً لإعادة التوازن إلى أسواق السلع الأساسية، مع سعي المنتجين والمستثمرين لاقتناص فرص التعافي بعد فترة طويلة من الضغوط السعرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى