النفط يصعد بدعم التوترات الجيوسياسية وترقب السياسة النقدية الأمريكية

أنهت أسعار النفط تداولات يوم الإثنين على ارتفاع، مدفوعة بتزايد حالة الترقب في الأسواق حيال التطورات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب متابعة المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة وتأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي والطلب على الطاقة.
وسجل خام برنت القياسي، تسليم مارس، مكاسب بنسبة 0.84 في المائة، أي ما يعادل 53 سنتًا، ليغلق عند مستوى 63.87 دولارًا للبرميل.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (نايمكس)، تسليم فبراير، بنسبة 0.64 في المائة، أو 38 سنتًا، ليستقر عند 59.50 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا الأداء الإيجابي للأسعار في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالمشهد السياسي الداخلي في إيران، وما رافقه من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية التدخل، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، حدّت هذه التوترات من تأثير التوقعات المتعلقة باستئناف صادرات النفط الفنزويلي، بعدما أعلن ترامب الأسبوع الماضي أن حكومة كراكاس تعتزم تسليم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات الغربية إلى الولايات المتحدة، وهو ما كان من شأنه أن يضغط على الأسعار لولا العوامل الجيوسياسية الأخرى.
وعلى صعيد السياسة النقدية، زادت إدارة ترامب من حدة انتقاداتها لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تم استدعاء رئيس البنك المركزي، جيروم باول، من قبل وزارة العدل للتحقيق معه جنائيًا بشأن ميزانية تجديد المقر الرئيسي للمؤسسة.
وتتابع الأسواق هذه التطورات عن كثب، نظراً لما قد تسببه أي تغييرات في توجهات السياسة النقدية من انعكاسات على وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي على مستويات الطلب على النفط.




