النفط الأميركي يحقق أعلى علاوات منذ جائحة كورونا وسط اضطرابات أسواق الطاقة

سجلت أنواع النفط البحري الأميركي عالية الكبريت أعلى علاوات سعرية منذ أزمة كورونا، مع تصاعد الفوضى في أسواق الطاقة نتيجة النزاع في إيران، ما دفع الطلب الخارجي على هذه الخامات إلى مستويات قياسية.
ويُنظر إلى النفط الأميركي عالي الكبريت كبديل شبه مثالي للإمدادات الشرق أوسطية التي تعطلت بسبب الضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة على حقول النفط في الخليج، في وقت تكاد حركة الشحن عبر مضيق هرمز تتوقف تمامًا.
وتواجه المصافي حول العالم صعوبة في استبدال الإمدادات المعتادة، نظرًا لتصميمها لمعالجة نسب محددة من النفط، مما يجعل البحث عن بدائل عملية معقدة ومكلفة.
وبلغت علاوة خام “مارس” من خليج المكسيك 15 دولارًا للبرميل فوق خام “غرب تكساس الوسيط” حتى نهاية يوم الإثنين، وهي أكبر قفزة منذ ذروة جائحة كورونا في أبريل 2020، وفق بيانات شركة “لينك داتا سيرفيسز”. ويُذكر أن ذلك الشهر شهد انهيارًا في الطلب العالمي على الطاقة وانخفاض أسعار النفط إلى مستويات سلبية لفترة وجيزة.
كما تداول خام “بوسيدون”، أحد الأنواع الأميركية الرئيسية عالية الكبريت، بعلاوة تقارب 15 دولارًا للبرميل، وهي الأعلى منذ عام 2022 وفق البيانات نفسها.
بعد بدء النزاع مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، حاولت إدارة دونالد ترمب تهدئة الأسواق عبر الإفراج عن ملايين البراميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
ورغم أن الاحتياطي يضم غالبًا خامات “حامضة” مثل “مارس” و”بوسيدون”، فإن هذه الإمدادات لم تكف لتعويض العجز الناتج عن توقف إمدادات الخليج، مما جعل تأثير الاحتياطي محدودًا على الأسعار العالمية.
في الوقت نفسه، من المتوقع أن تصل صادرات الولايات المتحدة من جميع أنواع النفط الخام إلى مستويات قياسية في أبريل، مع توقع بعض المتداولين تجاوز 5 ملايين برميل يوميًا. ويستفيد المشترون الأجانب من خصم “غرب تكساس الوسيط”، الذي بلغ أكبر فرق سعري له مقارنة بالمؤشر العالمي منذ 12 عامًا، ما يدفعهم إلى الاستحواذ على الشحنات المتاحة بسرعة.




