اقتصاد المغربالأخبارالشركات

المكتب الوطني للسكك الحديدية يحقق رقم معاملات قياسي يتجاوز 5 مليارات درهم خلال سنة 2025

عقد المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدية، يوم الخميس 9 أبريل 2026، اجتماعًا برئاسة عبد الصمد قيوح، خُصص لعرض الحصيلة السنوية لسنة 2025، التي وُصفت بأنها واحدة من أكثر السنوات دينامية وإنجازًا في تاريخ القطاع السككي المغربي.

وخلال هذا الاجتماع، أبرز قيوح أن التطور المتسارع الذي يعرفه قطاع النقل السككي يأتي في إطار التوجيهات الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من المغرب فاعلًا إقليميًا بارزًا في مجال التنقل المستدام والبنيات التحتية الحديثة.

وكشف العرض السنوي للمكتب عن تسجيل مؤشرات مالية وتشغيلية قياسية، إذ تجاوز رقم المعاملات لأول مرة عتبة 5.149 مليار درهم، محققًا نموًا بنسبة 7%. كما بلغ عدد المسافرين نحو 55.6 مليون راكب، بعائدات ناهزت 2.9 مليار درهم، ما يعكس تحسنًا مستمرًا في جاذبية النقل السككي داخل المملكة.

وسجل القطار فائق السرعة “البراق” أداءً قويًا خلال السنة، حيث نقل 5.6 مليون مسافر، وحقق عائدات قاربت 848 مليون درهم، في تأكيد على تزايد الإقبال على خدمات النقل السريع بين المدن الكبرى.

أما على مستوى نشاط الشحن، فقد بلغت العائدات 744 مليون درهم، في حين واصل نقل الفوسفاط تحقيق نتائج مهمة بتجاوزه 14.2 مليون طن، ما ساهم في رفع رقم معاملات هذا القطاع إلى حوالي 1.245 مليار درهم.

وفي سياق متصل، توقف قيوح عند نجاح المكتب في تدبير حركة النقل خلال كأس أمم إفريقيا 2025، حيث تمت تعبئة أكثر من 250 قطارًا إضافيًا، مما مكن من نقل أزيد من 250 ألف مشجع في ظروف وصفها بالجيدة والمنظمة.

وعلى صعيد المشاريع المستقبلية، يواصل المكتب تنفيذ برنامج استثماري ضخم تصل قيمته إلى 96 مليار درهم، يهدف إلى تسريع إنجاز الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، إضافة إلى اقتناء 168 قطارًا من الجيل الجديد، في خطوة ترمي إلى تحديث الأسطول وتعزيز الطاقة الاستيعابية.

وفي ما يتعلق بالحكامة البيئية والمؤسساتية، أعلن المكتب عن تقليص بصمته الكربونية بنسبة 26%، إلى جانب حصوله على شهادة ISO 37001 الخاصة بنظام مكافحة الرشوة، في إشارة إلى تعزيز معايير الشفافية والنزاهة داخل المؤسسة.

واختُتم الاجتماع بالتنويه بالمجهودات التي يبذلها أطر ومستخدمو المكتب الوطني للسكك الحديدية، حيث شدد قيوح على أن طموح المؤسسة يظل موجهًا نحو مواصلة التحديث، وترسيخ موقع المغرب كمرجع إقليمي في مجال النقل السككي الحديث والمستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى