اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يواجه تحديات جديدة في سوق القمح العالمي وسط تضخم المنافسة الدولية

وسط تقلبات الأسواق العالمية وتغير موازين العرض والطلب على الحبوب، يجد المغرب نفسه في مرحلة دقيقة لاستيراد القمح، مع تراجع تنافسية القمح الأوروبي أمام العروض الأرخص من الأرجنتين ومنطقة البحر الأسود، ما يزيد الضغوط على السوق المحلية والمستوردين التقليديين.

وأفاد موقع “غرين سنترال” الأسترالي أن المغرب، كأحد أبرز مستوردي القمح الأوروبي، يواجه ضرورة إعادة موازنة خياراته بين الاعتماد على الإمدادات الأوروبية التقليدية والتوجه نحو الموردين البديلين الذين يتميزون بأسعار تنافسية أعلى وقدرة أفضل على تلبية الطلب.

وأوضح التقرير أن المفوضية الأوروبية خفضت توقعاتها لصادرات القمح اللين لموسم 2025-2026 إلى 29.5 مليون طن، مقابل 31 مليون طن في التقديرات السابقة، وهو ما يعني تراكم المخزونات الأوروبية وصعوبة تصريف الفوائض، وبالتالي تضييق هامش المناورة أمام المصدرين الأوروبيين للحفاظ على حصصهم في الأسواق الحساسة مثل المغرب.

وأشار المصدر إلى أن المغرب استفاد في النصف الأول من الموسم الحالي من تدفقات قوية للقمح الفرنسي بلغت نحو 2.26 مليون طن، أي حوالي 18٪ من إجمالي صادرات القمح اللين الأوروبي، غير أن هذا الزخم مرشح للتباطؤ مطلع 2026 مع تصاعد المنافسة من القمح الأرجنتيني، الذي يقدم أسعارًا منخفضة مدعومة بفوائض تصديرية قياسية وقدرة أكبر على اختراق الأسواق الحساسة للأسعار.

ويبدو أن العروض القادمة من الأرجنتين ومنطقة البحر الأسود أصبحت تحدد إيقاع المناقصات الدولية، ما يزيد صعوبة بقاء المصدرين الأوروبيين في السوق المغربية دون تقديم تنازلات سعرية، في وقت يسعى الاتحاد الأوروبي للحفاظ على موقعه التقليدي وسط تقلص خياراته التصديرية.

ويأتي هذا التطور في سياق تحولات واسعة في تجارة الحبوب العالمية، حيث شهدت صادرات الشعير الأوروبي ارتفاعًا ملحوظًا هذا الموسم نتيجة الطلب الكبير من السعودية والصين، ما عزز تنافسية القمح الأوروبي كعلف مقارنة بالشعير، لكنه لم يخفف الضغوط على القمح المخصص للاستهلاك البشري في الأسواق الحساسة مثل المغرب، ويضع المستوردين أمام تحديات سعرية ولوجستية جديدة تتطلب استراتيجيات مرنة لضمان الأمن الغذائي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى