اقتصاد المغربالشركات

المغرب يفتح سوق التوصيل أمام القطاع الخاص لمواكبة نمو التجارة الإلكترونية

تعتزم الحكومة المغربية إجراء تعديلات على قانون تنظيم قطاع البريد، بهدف فتح المجال أمام شركات القطاع الخاص لتقديم خدمات التوصيل، بعد عقود من هيمنة شركة “بريد المغرب” على هذا النشاط.

وحسب مصادر رسمية، شرعت وزارة الصناعة والتجارة في استشارة الفاعلين الاقتصاديين حول مشروع تعديل القانون الصادر عام 1996، الذي كان يمنح الشركة العمومية احتكار جمع ونقل وتوزيع الطرود التي لا يتجاوز وزنها كيلوغراماً واحداً.

ويأتي هذا التوجه في ظل النمو السريع للتجارة الإلكترونية، الذي دفع شركات التوصيل الخاصة للبحث عن حلول لتجاوز القيود القانونية، مثل زيادة وزن الطرود لتفادي العقوبات.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن سوق التجارة الإلكترونية في المغرب يحقق إيرادات تفوق 2.2 مليار دولار سنوياً، مع معدلات نمو تتجاوز 30% خلال السنوات الأخيرة، ما يزيد من الضغط لإصلاح القطاع وتحفيز المنافسة.

وبموجب التعديلات المقترحة، سيتم اعتماد نظام ترخيص يسمح للشركات الخاصة بمزاولة خدمات التوصيل، مقابل أداء عمولة لفائدة “بريد المغرب”، في خطوة تهدف إلى دعم التوازن المالي للمؤسسة العمومية.

كما ستمنح التراخيص لمدة خمس سنوات، مع اشتراط توفر الشركات على مقرات داخل المملكة وقدرات مالية ولوجستية، إلى جانب تقديم ضمانات لحماية حقوق المستهلكين.

ورغم هذا الانفتاح، سيظل “بريد المغرب” محتفظاً باحتكار بعض الخدمات، لا سيما الرسائل، فيما لن يُسمح للشركات الخاصة بالقيام بعمليات دولية أو التعاون مع مشغلين أجانب.

ويشير مهنيون إلى أن الإصلاحات المرتقبة من شأنها تنظيم قطاع التوصيل وتعزيز تنافسيته، خصوصاً في ما يعرف بـ”الميل الأخير” للتوصيل، الذي يمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة التجارة الإلكترونية في المغرب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى