المغرب يعيد توجيه صفقة الغواصات نحو فرنسا بعد تعثر المشروع الروسي

أثار التأخر المستمر في تطوير الغواصات الروسية من فئة “Amur” والمشاكل التقنية المرتبطة بها اهتمام المغرب، ما دفعه إلى إعادة النظر في إمكانية إتمام صفقة مع موسكو والتركيز على بدائل أوروبية أكثر جاهزية وموثوقية، خاصة من فرنسا وألمانيا.
وأوضح تقرير صادر عن موقع “19 Forty Five”، المتخصص في الشؤون الدفاعية، أن برنامج الغواصات “Amur”، المصمم كنموذج تصديري مطور عن غواصات “Kilo” الروسية، لم يحقق أي مبيعات دولية حتى الآن، رغم الوعود بالقدرات المتقدمة في التخفي والتسليح وأنظمة الدفع المستقل عن الهواء (AIP)، فضلاً عن إمكانية إطلاق صواريخ كروز عمودية.
وكان المغرب قد أجرى مشاورات مع الجانب الروسي بشأن اقتناء الغواصات، إلا أن غياب نموذج مكتمل والتأخر المزمن في تطوير المشروع دفع الرباط إلى التريث، خاصة مع وجود عروض منافسة من شركات أوروبية تقدم تجهيزات جاهزة وموثوقة للبحرية المغربية.
وأشار التقرير إلى أن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا أدت إلى تقليص قدرة موسكو على الإنتاج وتسليم الغواصات، ما جعل أي صفقة محتملة مع المغرب غير واقعية في المدى القريب.
ويظل المغرب يدرس خياراته بعناية، مع التركيز على تعزيز قدراته البحرية عبر معدات وأصول يمكن الاعتماد عليها، بما يضمن تحديث الترسانة البحرية وضمان جاهزية القوات في المستقبل القريب، دون الاعتماد على مشاريع متعثرة أو عقود محفوفة بالمخاطر التقنية والسياسية.




