المغرب يعزز أمنه الغذائي عبر استيراد شحنة كبيرة من الأعلاف الروسية

يشهد المغرب في الفترة الأخيرة تحركاً متسارعاً نحو تنويع مصادر تموينه الفلاحي، في ظل التحولات التي تعرفها الأسواق العالمية، حيث استقبلت المملكة شحنة جديدة وكبيرة من الأعلاف القادمة من روسيا، في خطوة تعكس إعادة رسم ملامح سلاسل التزود المرتبطة بالأمن الغذائي الوطني.
وبحسب معطيات متداولة، فقد توصل المغرب بحوالي 23 ألف طن من الأعلاف المركبة، تم شحنها من منطقة كالينينغراد الروسية، في مؤشر على توجه متزايد نحو تعزيز الشراكات التجارية الخارجية، بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي ومحاولة التخفيف من آثار تقلبات الأسعار العالمية على قطاع الأعلاف.
وتتكون هذه الشحنة من كميات متنوعة تشمل نحو 13 ألف طن من كسبة عباد الشمس، و5.2 آلاف طن من كسبة اللفت، إضافة إلى حوالي 5 آلاف طن من قشور الصويا، وهي مواد تُعد أساسية في صناعة الأعلاف الموجهة لتغذية الماشية والدواجن، خصوصاً في ظل الجهود المبذولة لإعادة إنعاش قطاع تربية المواشي الذي تأثر بشكل واضح بتوالي سنوات الجفاف.
ويأتي هذا التطور في إطار مسار أوسع من التعاون الفلاحي والتجاري بين الرباط وموسكو، حيث برزت روسيا خلال السنوات الأخيرة كمصدر مهم للمواد الأولية الفلاحية، خاصة القمح، مع تسجيل واردات ملحوظة خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، ما يؤكد استمرار اعتماد المغرب على الأسواق الدولية لتأمين حاجياته الغذائية، رغم التحسن التدريجي الذي يعرفه الإنتاج المحلي.




