المغرب يطلق أول نظام جراحة روبوتية بمستشفى عمومي

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الخميس، عن تدشين خدمات الجراحة الروبوتية بمركز المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، حيث نجحت الفرق الطبية المغربية في إجراء أولى العمليات الجراحية وفق أعلى المعايير الطبية والتنظيمية والأمنية.
ويعتمد النظام الجديد على الروبوت الجراحي “Revo-i”، الذي يوفر رؤية ثلاثية الأبعاد دقيقة وتحكماً متقدماً في الحركات الجراحية، مما يعزز دقة العمليات ويقلل المضاعفات ويسرع تعافي المرضى، وفق ما أوضحه الأستاذ عماد زيوزيو، أستاذ جراحة المسالك البولية، خلال ندوة صحفية نظمها المركز.
وأكد زيوزيو أن الجراح يظل المسؤول الأول عن سير العملية، في حين يُعتبر الروبوت أداة مساعدة تهدف إلى تحسين الأداء الطبي. وأضاف أن اعتماد هذه التقنية سيتم بشكل تدريجي ومراقب، مع شمول عدة تخصصات جراحية تحت إشراف كفاءات وطنية معترف بها لضمان الاستخدام الآمن والفعال.
وتطلب المشروع تكوين فريق مغربي متعدد التخصصات من جراحين، وأطباء تخدير، وممرضين، وفنيين، خضعوا لبرنامج تدريبي متكامل يجمع بين التعليم النظري والتطبيق العملي، ما أسهم في تعزيز قدراتهم على استخدام التكنولوجيا الحديثة بكفاءة.
ويأتي هذا المشروع ضمن استثمار عمومي استراتيجي بقيمة 26,349,840 درهم، ويهدف إلى تقريب الخدمات الصحية المتقدمة من المواطنين، وتقليل التنقلات الطبية، وتعزيز العرض الصحي على المستويين الإقليمي والوطني.
وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في إفريقيا لإدماج نظام جراحة روبوتية متقدم داخل مؤسسة عمومية، في سياق رؤية جلالة الملك محمد السادس لتعزيز السيادة الصحية للمملكة وتحديث منظومة الصحة الوطنية، ما يعزز مكانة المغرب كمنصة إفريقية رائدة في الابتكار الطبي.
وأوضح المسؤولون أن المشروع ساهم في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل الخبرة المغربية، وجعل مستشفى محمد السادس بأكادير مؤسسة مرجعية في الابتكار الطبي، البحث العلمي، والتكوين الصحي المتقدم، مع ضمان الوصول العادل إلى الرعاية المتخصصة في جهة سوس-ماسة وبقية مناطق المملكة.