المغرب يستعد لقيادة قوة دولية لحفظ الاستقرار في قطاع غزة بدءًا من مايو المقبل

يستعد المغرب للعب دور بارز ضمن المرحلة الجديدة من الترتيبات الأمنية في قطاع غزة، التي تعتزم إسرائيل إطلاقها خلال الأشهر المقبلة.
وتشمل هذه الخطوة نشر قوة دولية متعددة الجنسيات تضم آلاف الجنود، من بينهم مغاربة وإندونيسيون وعدد من الدول الأخرى، في إطار جهود تعزيز الاستقرار ومراقبة خطوط التهدئة بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية.
وأفادت قناة “كان 11” الإسرائيلية بأن القوة العسكرية ستتكون من نحو 5000 جندي إندونيسي، بالإضافة إلى عشرات الجنود المغاربة وكازاخستانيين وألبان وكوسوفيين، على أن تبدأ مهمتها الرسمية في الأول من ماي المقبل.
ويأتي المغرب إلى جانب إندونيسيا باعتباره إحدى القوتين الرئيسيتين في هذه المهمة الدولية، ما يعكس الثقة الدولية في دوره في حفظ السلام.
ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من الانتشار حول المدينة الفلسطينية التي تبنيها الإمارات في منطقة رفح جنوب القطاع، على أن تمتد لاحقاً لتشمل مناطق أخرى ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.
وتشمل الاستعدادات وصول ممثلين عن الدول المشاركة إلى إسرائيل نهاية مارس الجاري لإجراء زيارات ميدانية، بينما ستتوجه مئات القوات الأجنبية إلى الأردن لإجراء تدريبات ميدانية، بما في ذلك تدريبات إطلاق النار بالذخيرة الحية، تمهيداً لنشرهم في غزة.
وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” قد أكدت ترشيح المغرب وإندونيسيا لتشكيل أكبر وحدتين ضمن “القوة الدولية لتحقيق الاستقرار”، التي ستتولى مهام مراقبة خطوط التهدئة والإشراف على بعض القضايا الحدودية، دون الانخراط المباشر في عمليات قتالية أو محاولة نزع سلاح حركة “حماس”.
كما من المتوقع انضمام اليونان إلى القوة الدولية، بينما بدأت إندونيسيا عملية اختيار الجنود المشاركين، على أن تبدأ مساهمتها الفعلية في أبريل المقبل، ويُتوقع أن يصل العدد الإجمالي للقوة إلى حوالي 8 آلاف جندي بحلول يونيو.
أما بالنسبة للمغرب، فتشير المصادر الإسرائيلية إلى أن المملكة ستشكل مع إندونيسيا الركيزة الأساسية للقوة الدولية، ما يضعها في موقع قيادي ضمن جهود حفظ الاستقرار داخل القطاع، رغم أن مواعيد انتشار القوات المغربية لم تُحدد بعد بدقة.
وأشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى أن نشر القوات قد يتم تأجيله في حال عدم استقرار الأوضاع على الأرض أو احتمال تجدد الاشتباكات مع حركة “حماس”.



