اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يرسّخ مكانته كقوة صناعية في قطاع السيارات وسط قلق إسباني متزايد

في ظل التحولات العميقة التي يشهدها قطاع صناعة السيارات في حوض البحر الأبيض المتوسط، يواصل المغرب تعزيز موقعه كمركز صناعي إقليمي قادر على جذب النماذج الإستراتيجية لكبرى الشركات العالمية.

فقد نجح في استقطاب إنتاج طرازات محورية، من بينها الجيل الجديد من سيارة Citroën C4، ضمن توسّع لافت لمجموعة Stellantis داخل المملكة، مدفوعًا بمزيج من التنافسية العالية، والبنية التحتية المتطورة، والحوافز الصناعية الجاذبة.

هذا الصعود المغربي يأتي في وقت يواجه فيه القطاع نفسه حالة من التباطؤ في إسبانيا، ما أثار في الأوساط الصناعية والسياسية بمدريد مخاوف متزايدة من اتساع الفجوة التنافسية لصالح الرباط.

ويُنظر إلى التحركات الأخيرة للشركات متعددة الجنسيات باعتبارها مؤشّرًا على إعادة رسم خريطة سلاسل الإنتاج في المنطقة، حيث بات المغرب لاعبًا محوريًا في معادلة التصنيع والتصدير نحو الأسواق الأوروبية والعالمية.

ويؤكد مراقبون أن هذه الدينامية الجديدة لا تعكس فقط نجاح السياسات الصناعية المغربية، بل تضع أيضًا تحديات إضافية أمام الدول الأوروبية الساعية للحفاظ على تنافسية صناعاتها التقليدية في ظل بيئة عالمية تتجه نحو إعادة توطين الاستثمارات وفق معايير الكلفة والكفاءة والاستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى