اقتصاد المغربالأخبارالتكنولوجيا

المغرب يرتقي إلى المركز الثامن عربياً في تصنيف المجلات العلمية لعام 2026

عزز المغرب حضوره في مجال النشر الأكاديمي العربي، بعدما ارتقى إلى المرتبة الثامنة في تصنيف المجلات العلمية الصادر عن مبادرة معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «آرسيف» برسم سنة 2026، مستفيداً من ارتفاع عدد المجلات المغربية المدرجة ضمن التصنيف إلى 21 مجلة، مقابل 19 مجلة في التقرير السابق.

ويعكس هذا التقدم تحسناً في حضور الإنتاج العلمي المغربي ضمن منظومة النشر الأكاديمي باللغة العربية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتعزيز جودة الأبحاث والرفع من مستوى التنافسية مع الدول العربية المتصدرة لهذا المجال.

وكشفت النتائج السنوية للمبادرة، التي جرى الإعلان عنها بالعاصمة الأردنية عمّان، عن تطور ملحوظ في مؤشرات النشر العلمي العربي، سواء من حيث عدد المجلات المستوفية لشروط التصنيف أو حجم الإنتاج الأكاديمي الذي يحظى بالاستشهاد داخل الأوساط العلمية.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس المبادرة، سامي الخزندار، أن المعطيات المسجلة تعكس تنامي الوعي لدى النخب العلمية العربية بأهمية البحث والنشر باللغة العربية، بما يعزز مكانتها في تداول المعرفة وإنتاج الدراسات الأكاديمية.

وبحسب التقرير، أخضعت الفرق العلمية التابعة لـ«آرسيف» أكثر من 56 ألف مجلة علمية، صادرة عن نحو 26 ألف هيئة ومؤسسة علمية، لعملية تقييم دقيقة، أسفرت عن استيفاء 1303 مجلات للمعايير المعتمدة، البالغ عددها 32 معياراً، بزيادة قدرها 31 مجلة مقارنة بنتائج سنة 2025.

وتتوزع المجلات المصنفة على 28 دولة، من بينها 19 دولة عربية وتسع دول أجنبية، تشمل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وهولندا وتركيا، ما يعكس اتساع النطاق الجغرافي للمجلات التي يشملها التقييم.

وعلى مستوى الإنتاج الأكاديمي، رصد التقرير أبحاث نحو 413 ألف مؤلف عربي، مشيراً إلى أن عدد المؤلفين الذين حظيت أعمالهم باستشهادات علمية تجاوز 135 ألفاً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 22 في المائة مقارنة بالتقرير السابق. ويبرز هذا المؤشر أهمية الاستشهادات المرجعية في قياس مدى حضور الأبحاث وتأثيرها داخل المجتمع العلمي.

ورغم تحسن ترتيب المغرب، فإن موقعه في التصنيف يظل دون مستوى الدول العربية الخمس الأولى، التي تشمل الجزائر ومصر والعراق والسعودية والأردن، وهو ما يبرز الحاجة إلى مواصلة تطوير منظومة البحث العلمي الوطني، وتعزيز جودة المجلات الأكاديمية وقدرتها على استقطاب دراسات ذات قيمة علمية أكبر.

ويعتمد تصنيف «آرسيف» على مجموعة من المعايير الرامية إلى تقييم جودة المجلات العلمية وانتظام أدائها، من بينها معيار الاستمرارية والانتظام في إصدار الأعداد ونشر الأبحاث وفق المواعيد المحددة، إلى جانب معيار التراكم الذي يقيس أداء المجلة خلال التقارير الثلاثة الأخيرة.

كما يأخذ التقييم بعين الاعتبار أقدمية المجلة وتاريخ تأسيسها، مع منح أفضلية للمجلات المتخصصة في مجال معرفي محدد مقارنة بتلك التي تنشر موضوعات متنوعة، فضلاً عن معيار الحوكمة الرقمية، الذي يركز على توفر بنية إلكترونية ملائمة، واعتماد سياسات واضحة وشفافة للتحكيم العلمي.

وتؤشر هذه المعايير إلى أن تحسين ترتيب المجلات المغربية لا يرتبط فقط بزيادة عددها، بل يتطلب أيضاً الارتقاء بجودة محتواها، وضمان انتظام صدورها، وتطوير آليات التحكيم والنشر الرقمي، بما يعزز حضور البحث العلمي المغربي في التصنيفات العربية والدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى