اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يخطو نحو أمن طاقي متقدم مع انطلاق المرحلة الهندسية الكبرى لمحطة ‘الوحدة’

دخل المغرب مرحلة حاسمة في مسار تعزيز أمنه الطاقي مع بلوغ مشروع محطة “الوحدة” الغازية شمال البلاد نقطة تحول هندسية مهمة. فقد أعلنت الجهات المشرفة على المشروع اكتمال صب الردم الخرساني لقاعدة توربين المجموعة الأولى، ما يرمز رسميًا لانطلاق مرحلة البناء المدني الثقيلة بعد أشهر من التحضيرات الفنية الدقيقة.

المحطة، الواقعة بين طنجة والحسيمة وتحت إشراف خبراء صينيين، تمثل اليوم أضخم منشأة غازية على المستوى الوطني، بقدرة إنتاجية تصل إلى 495 ميغاواط لكل من مجموعتيها، مع اعتماد تكنولوجيا H المتقدمة، التي تُعد من أحدث الابتكارات العالمية في مجال التوربينات الغازية.

ويُعد المشروع أول تجربة في شمال إفريقيا يُنجز بنظام “مفتاح في اليد” من قبل شركة صينية، ما يعكس طموحات المغرب في تعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية في قطاع الطاقة، إلى جانب البعد الهندسي والتقني للمحطة.

وبحسب الوثائق الفنية، من المتوقع أن تصبح المحطة دعامة رئيسية لاستقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، من خلال دعم توازن الإنتاج، وتأمين الإمدادات في أوقات الذروة، ومواكبة التحول الطاقي الوطني نحو تنويع مصادر الطاقة وضمان الأمن الإمدادي.

ولم يُكشف بعد عن الجدول الزمني النهائي لاستكمال جميع المنشآت، إلا أن الفرق الهندسية المكلفة بالورشة أكدت تعبئة موارد متخصصة لإتمام الأساسات والدعامات الخرسانية وبقية المنشآت الثقيلة التي تُشكل قلب المحطة.

وفي خطوة إستراتيجية لتعزيز القدرات التشغيلية، ستتولى شركة Mitsubishi Power التابعة لمجموعة “ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة” تركيب توربينتين من طراز M701JAC داخل المحطة، بالتعاون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في إطار شراكة تهدف إلى تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية ودعم دمج الطاقات المتجددة.

يمثل مشروع محطة “الوحدة” بذلك علامة فارقة في تاريخ الطاقة بالمغرب، ويجسد رؤية وطنية طموحة لمستقبل طاقي آمن ومستدام.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى