المغرب يحتل المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر هشاشة أمن الطاقة نتيجة التقلبات الجيوسياسية

كشفت بيانات تحليلية حديثة عن دخول المغرب ضمن قائمة أكثر الدول عرضة لمخاطر أزمة الطاقة عالميًا، حيث حلّ في المرتبة الرابعة وفق مؤشر دولي لقياس هشاشة أمن الطاقة، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي أثّرت على أسواق النفط العالمية ورفعت منسوب القلق بشأن استقرار الإمدادات.
وأفادت معطيات صادرة عن دراسة نشرتها مجلة “إنرجي وورلد” التابعة لمؤسسات بحثية متخصصة، ونقلتها منصة الطاقة، أن المغرب سجل 74.6 نقطة من أصل 100 ضمن مؤشر هشاشة الطاقة، في تصنيف شمل 75 دولة حول العالم، ما يعكس مستوى مرتفعًا من التعرض لمخاطر تقلبات السوق الطاقية.
وتشير الدراسة إلى أن الهيكل الطاقي للمغرب ما يزال يعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري بنسبة تفوق 90% (حوالي 90.1%)، مقابل مساهمة محدودة للغاية لمصادر الطاقة البديلة والنووية لا تتجاوز 3.7%، وهو ما يعمّق من مستوى التأثر بالتقلبات الخارجية في أسواق الطاقة.
كما توضح البيانات أن مستوى الاكتفاء الذاتي الطاقي في المغرب يبلغ نحو 94%، غير أن الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي يبقى مرتفعًا، حيث تصل نسبة الاستيراد إلى حوالي 95%، ما يجعل البلاد عرضة بشكل مباشر لأي اضطراب في سلاسل الإمداد الدولية.
ويأتي هذا التصنيف في سياق عالمي متوتر، بعد اضطرابات حادة شهدتها أسواق النفط إثر إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، والذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
وقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 20% منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير الماضي، مع تجاوز سعر خام برنت عتبة 116 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكثر موجات الصعود حدة خلال الفترة الأخيرة.
وتعتمد الدراسة، التي استندت إلى مؤشر تقييم يتراوح بين 0 و100 نقطة، على مجموعة من المعايير تشمل حجم الاعتماد على الوقود الأحفوري، ومستوى الاكتفاء الذاتي في الطاقة، ومدى الارتهان لواردات الوقود، حيث تُمنح الدول الأعلى هشاشة نقاطًا أكبر، بينما تحصل الدول الأقل تعرضًا على درجات أدنى، بما يعكس قدرتها على الصمود أمام الصدمات الخارجية في أسواق الطاقة العالمية.




