اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يحتل المرتبة 68 عالمياً في مؤشر مرونة أسواق الشغل

في ظل تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية على الصعيد العالمي، أظهر تقرير “مؤشر مرونة أسواق الشغل العالمية 2026”، الصادر عن مؤسسة وايتشيلد المتخصصة في سياسات الاقتصاد والذكاء الاصطناعي، أن المغرب يسعى لتعزيز قدراته في مجال سوق العمل، محتلاً المركز 68 من بين 120 دولة، بمعدل 44.57 نقطة من أصل 100.

التقرير، الذي يعتمد على أكثر من 70 مؤشراً دولياً ومقابلات موسعة مع خبراء عالميين، يبرز موقف المغرب بين عناصر القوة البنيوية والتحديات المؤقتة. إذ منح المؤشر البنيوي، الذي يقيس استقرار الاقتصاد، التركيبة الديمغرافية، جودة المؤسسات، والانخراط في التجارة العالمية، المغرب المركز 65 بمعدل 59.28 نقطة، ما يعكس تحسناً تدريجياً في الاستقرار الاقتصادي والانفتاح التجاري، رغم استمرار بعض التحديات المتعلقة بالإنتاجية ومستوى الدخل.

في المقابل، أظهر المؤشر الدوري، الذي يقيس قدرة سوق الشغل على امتصاص الصدمات والتحول على المدى المتوسط، أن المغرب في المركز 71 بنتيجة 37.21 نقطة، مع فجوة واضحة بين المرونة التقليدية والمرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ سجل المغرب 43.69 نقطة في الجانب التقليدي مقابل 24.25 نقطة فقط في بعد الذكاء الاصطناعي، ما يبرز الحاجة إلى تطوير الجاهزية الرقمية بشكل أعمق.

ورغم ذلك، أدرج التقرير المغرب ضمن مجموعة “الرابحين” في التصنيف العالمي، إلى جانب الإمارات والسعودية وجورجيا والأردن، وهو ما يعكس تقدماً ملموساً خلال عام واحد، ويؤكد مسار المملكة نحو تعزيز قدرة سوق الشغل على التكيف مع التحولات التكنولوجية والاقتصادية.

ويعود هذا التحسن إلى عدة عوامل أبرزها تعزيز الأمن السيبراني، رفع نسب المشاركة في سوق الشغل، وتحسين المهارات الرقمية الأساسية، ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات، رغم الحاجة إلى تطوير التحول الرقمي العميق.

وفي سياق إقليمي، يشير التقرير إلى أن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تزال من أقل المناطق طلباً على خريجي التسيير والأعمال، مع تسجيل أضعف معدلات نمو بين 2022 و2024، فيما يمثل المغرب استثناءً نسبياً بفضل تنوع قاعدة اقتصاده واندماجه في سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بالسيارات والطيران، رغم اعتماد هذا الاندماج بدرجة كبيرة على الطلب الأوروبي، ما يجعله حساساً لتقلبات الأسواق الخارجية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى