المغرب يحتل المرتبة 41 عالميًا في مؤشر مسؤولية الدول 2026

حلّ المغرب في المرتبة 41 عالمياً ضمن مؤشر “مسؤولية الدول 2026”، محققاً مجموع نقاط بلغ 0.5274 من أصل 1، وفق التقرير الدولي الصادر عن مؤسسة العالم الفكرية بالتعاون مع جامعة جواهر لال نهرو والمعهد الهندي للإدارة في مومباي.
وشمل التصنيف 154 دولة، وصنّف المغرب ضمن فئة الدول ذات المسؤولية المتوسطة، متقدماً على عدد من القوى الإقليمية والدولية، في ظل تحول عالمي نحو اعتماد مؤشرات شاملة تتجاوز الاقتصار على الناتج الداخلي الخام كمقياس وحيد للنجاح.
ويستند المؤشر إلى أربعة أعمدة رئيسية تشكل ما يُعرف بـ “السلطة الأخلاقية”، تشمل الحكامة الأخلاقية، والرعاية الاجتماعية، والمسؤولية البيئية، والمساءلة العالمية.
وقد طورت المؤسسة المنهجية على مدى ثلاث سنوات من البحث، باستخدام بيانات البنك الدولي ووكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية، إضافة إلى مشروع العدالة العالمي، لإنتاج “مجموع مسؤولية” يعكس التزام الدولة تجاه مواطنيها وبيئتها والمجتمع الدولي، فيما وصفه التقرير بأنه “مرآة أخلاقية للعالم” تتحدى الاقتصادات الكبرى لمواءمة قوتها مع المساءلة الأخلاقية.
على المستوى الإقليمي، يتقدم المغرب على دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط؛ فقد جاءت تونس في المرتبة 52 بمجموع 0.5196، والجزائر في المرتبة 116 بـ 0.4579، ومصر في المرتبة 119 بـ 0.4555، وليبيا في المرتبة 65 بـ 0.5093، بينما حلت موريتانيا في المرتبة 137 بـ 0.4304، ما يجعل المغرب يتصدر دول المغرب الكبير بفارق واضح عن تونس وأكبر بفارق 0.0695 نقطة عن الجزائر.
وعلى الصعيد العربي، يتفوق المغرب أيضاً على دول الخليج الاقتصادية الكبرى؛ إذ جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة 128، وقطر 141، والكويت 114، وسلطنة عمان 108، والإمارات 75، مما يعكس الفجوة بين القوة الاقتصادية التقليدية ومؤشرات المسؤولية الشاملة التي يقيسها التقرير، مع التركيز على الحكامة والأثر الاجتماعي والبيئي.
أما على المستوى الإفريقي، فيتقدم المغرب على دول كبرى مثل جنوب إفريقيا (88) ونيجيريا (136) وكينيا (115)، مقترباً من ناميبيا (40) وموريشيوس (27)، ليكون بذلك ضمن النواة المتقدمة قارياً ويحتل المرتبة الثالثة في إفريقيا وفق مؤشر “مسؤولية الدول 2026”.




