المغرب يتصدر قارة إفريقيا في سباق الهيدروجين الأخضر

كشف تقرير صادر عن مؤسسة H2Global Foundation أن المغرب يُصنف ضمن الدول الإفريقية الأكثر استعدادًا لتطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر، إلى جانب مصر وناميبيا وجنوب إفريقيا، مستفيدًا من موارده الطبيعية ومؤهلاته الصناعية والبنية التحتية المتقدمة للطاقة المتجددة.
وأبرز التقرير أن المغرب يتمتع بإمكانات هائلة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى بنية صناعية ومينائية قادرة على دعم مشاريع إنتاج الهيدروجين ومشتقاته، بما يمكّنه من تصدير الطاقة النظيفة إلى الأسواق الدولية، خصوصًا الأوروبية.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات الجيوسياسية العالمية في قطاع الطاقة، حيث تسعى أوروبا لتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتنويع مصادرها الطاقية، مع توقعات باستيراد نحو 10 ملايين طن من الهيدروجين المتجدد بحلول 2030 ضمن خطة REPowerEU.
ويشير التقرير إلى الدور الاستراتيجي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات (OCP)، التي تعتزم تنفيذ برنامج استثماري يقدر بحوالي 13 مليار دولار. يشمل المشروع إنشاء وحدة لإنتاج الأمونياك الأخضر بقيمة تقارب 7 مليارات دولار، باستخدام طاقات متجددة تصل إلى 3.8 جيغاواط من الطاقة الشمسية والريحية.
ويراهن المشروع على إنتاج نحو 3 ملايين طن من الأمونياك المتجدد بحلول 2032، بهدف تقليص الاعتماد على واردات الأمونياك وضمان تنافسية صادرات الأسمدة المغربية، خصوصًا مع دخول آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية (CBAM) حيز التنفيذ.
ويضيف التقرير أن قرب المغرب من الاتحاد الأوروبي يمنحه ميزة تنافسية في تزويد السوق الأوروبية بالهيدروجين المتجدد، خاصة مع إطلاق آليات دعم مثل مزادات H2Global التي تتيح إبرام عقود شراء طويلة الأمد لتأمين الطلب المستقبلي.
كما يشير التقرير إلى أن قوة قطاع الأسمدة في المغرب توفر طلبًا محليًا طبيعيًا على الهيدروجين ومشتقاته، ما يتيح تطوير سلسلة قيمة متكاملة تشمل إنتاج الهيدروجين وتحويله إلى أمونياك، ثم استخدامه في الصناعة، بدل الاقتصار على تصديره كمادة أولية فقط.



