اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يتصدر قائمة مستوردي الديزل الروسي في شمال إفريقيا خلال شهر مارس 2026

برز المغرب خلال شهر مارس 2026 كواحد من أبرز مستوردي الديزل الروسي المنقول بحراً، في وقت شهدت فيه صادرات موسكو الطاقية ضغوطاً متزايدة على صعيد العمليات اللوجستية والميدانية، أدت إلى تراجع إجمالي الشحنات بنسبة 3٪، وفق بيانات السوق ووكالة LSEG.

وجاء المغرب إلى جانب غانا وسوريا ضمن قائمة الدول الأكثر استقطاباً للديزل الروسي، في ظل تحولات مستمرة في مسارات الطاقة العالمية. ورغم العراقيل التي واجهتها موانئ التصدير الروسية، حافظت الناقلات المتجهة نحو الموانئ المغربية على تدفقاتها، لتلبية احتياجات السوق المحلية من هذه المادة الحيوية.

وشهدت موانئ التصدير الروسية خلال مارس اضطرابات كبيرة؛ حيث سجل ميناء بريمورسك، البوابة الرئيسية للديزل الروسي، تراجعاً بنسبة 2.6٪ ليصل إلى 1,713 مليون طن.

وأرجع خبراء هذا الانخفاض إلى الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت “بريمورسك” و”أوست-لوغا”، ما تسبب في توقف مؤقت للشحن وحدوث حرائق في مستودعات التخزين، قبل أن تُستأنف العمليات بوتيرة منخفضة نتيجة الأضرار الهيكلية.

بالإضافة إلى التوترات العسكرية، واجه ميناء نوفوروسيسك الجنوبي انخفاضاً حاداً في الشحنات بنسبة 16٪ نتيجة سوء الأحوال الجوية.

كما فرضت القيود التقنية المتعلقة بضرورة تجهيز السفن بهياكل مضادة للجليد، إلى جانب تشديد العقوبات الغربية، ضغوطاً إضافية على المصدرين الروس، ما دفعهم إلى تكثيف عمليات النقل من سفينة إلى أخرى (STS) قرب بورسعيد وليماسول لتجاوز النقص في الناقلات المتاحة.

وفي خضم هذه التحولات، يظل المغرب لاعباً أساسياً في شمال إفريقيا، بينما تتصدر تركيا والبرازيل قائمة أكبر مستوردي الديزل الروسي عالمياً. وفي الوقت نفسه، تظل شحنات ضخمة تُقدّر بـ 353 ألف طن تتجول في البحار دون وجهة محددة، ما يعكس حالة الضبابية والتحولات المستمرة في خارطة تجارة المحروقات الدولية وسط الصراعات الراهنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى