المغرب يتصدر صادرات الماكريل إلى روسيا ويعزز موقعه في سوق الأسماك العالمية

حققت المملكة المغربية قفزة غير مسبوقة في صادرات الأسماك إلى السوق الروسية خلال عام 2025، لترسخ مكانتها كمورد استراتيجي للماكريل الأطلسي المعروف محليًا بـ”كابيلا”.
ووفق بيانات الاتحاد الروسي لصيد الأسماك، نقلتها وكالة “تاس” الروسية بتاريخ 16 فبراير 2026، شهدت صادرات المغرب من هذا النوع من الأسماك ارتفاعًا مذهلًا بمقدار 2.6 مرة مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى نحو 6 آلاف طن.
وتأتي هذه الطفرة في وقت يشهد فيه السوق الروسي تغييرات ملموسة في قائمة مورديه التقليديين.
فقد انخفضت واردات روسيا من الماكريل الأطلسي القادم من جزر فارو بنسبة 25% لتستقر عند 35 ألف طن، فيما استغل المغرب وتشيلي الفرصة لتعويض هذا النقص، حيث تضاعفت صادرات تشيلي سبع مرات لتبلغ 3 آلاف طن، بينما زادت الصين صادرات الماكريل الهادئ بنسبة 57% لتصل إلى 20 ألف طن.
وعلى الصعيد الإجمالي، ارتفعت واردات روسيا من الماكريل بنسبة 2% من حيث الحجم لتصل إلى 70 ألف طن، وبنسبة 14% من حيث القيمة لتبلغ 160 مليون دولار، مما يعكس الدور المتنامي للمغرب في تأمين احتياجات السوق الروسية وتوسيع خيارات المستهلكين.
وأشار مركز التحليل التابع للاتحاد الروسي لصيد الأسماك إلى أن واردات المغرب تساعد على استقرار الأسعار وضمان تلبية الطلب المتزايد، في ظل انتعاش ملحوظ في الاستهلاك المحلي. فقد سجلت مبيعات الماكريل المجمد في ثماني من أكبر سلاسل التجزئة الروسية نموًا بنسبة 15% من حيث الحجم و50% من حيث القيمة خلال 2025.
وبالرغم من ارتفاع الإنتاج المحلي الروسي، حيث سجل الماكريل الأطلسي نموًا بنسبة 15% ليصل إلى 133 ألف طن، والماكريل الهادئ بنسبة 60% ليصل إلى 8,600 طن، إلا أن الطلب الكبير استمر في الحاجة إلى استيراد كميات إضافية، مما منح المغرب فرصة ذهبية لتعزيز تواجده في السوق.
وتؤكد هذه الأرقام نجاح المغرب في استثمار التحولات العالمية لصالحه، ليصبح لاعبًا رئيسيًا في الأمن الغذائي وسلاسل التوريد الدولية للأسماك، مستفيدًا من جودة منتجاته البحرية وتنافسيتها العالية في الأسواق الخارجية.




