المغرب يتربع على عرش الديمقراطية عربياً وفق تقرير الإيكونوميست

أظهر تقرير مؤشر الديمقراطية الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة “الإيكونوميست” البريطانية، استمرار المغرب في تصدر ترتيب الدول العربية ضمن المؤشر، رغم بقائه في فئة “الأنظمة الهجينة” وفق التصنيف العالمي.
وحلّ المغرب في المرتبة 91 عالمياً، محققاً 4.97 نقطة، ليحافظ بذلك على موقعه كأفضل أداء في المنطقة العربية. وجاءت تونس في المرتبة 94 ضمن الفئة نفسها، بينما تراجعت الجزائر إلى المرتبة 110، لتظل ضمن خانة “الأنظمة الاستبدادية”، بحسب تصنيف التقرير.
وأوضح التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجلت تحسناً طفيفاً في متوسط نقاطها، حيث ارتفع المعدل إلى 3.16 خلال عام 2025 مقارنة بـ3.12 في عام 2024، وهو ما اعتبره التقرير تحولاً محدوداً لكنه مهم، بعد سلسلة من التراجعات استمرت لست سنوات متتالية.
ورغم هذا التحسن النسبي، أكد التقرير أن معظم دول المنطقة ما تزال مصنفة ضمن “الأنظمة الاستبدادية” أو “الأنظمة الهجينة”، مع استثناء وحيد يتمثل في إسرائيل التي جاءت ضمن فئة “الديمقراطيات المنقوصة”. كما لفت إلى أن تونس كانت الدولة الوحيدة في المنطقة التي سجلت تراجعاً في نقاطها، في مؤشر على تشديد القيود على الحريات المدنية ضمن مسار سياسي أكثر انغلاقاً.
وعلى مستوى التطورات العالمية، سجّل التقرير قفزة لافتة في ترتيب الغابون التي حققت أكبر تقدم بارتفاع بلغ 32 مرتبة، تلتها دول مثل بوليفيا وكندا وسريلانكا والأرجنتين التي شهدت بدورها تحسناً في مواقعها. في المقابل، عرفت دول أخرى تراجعات حادة أبرزها غينيا بيساو ونيبال وباكستان وجورجيا والفلبين والهند، وسط تغيرات لافتة في تصنيفاتها السياسية.
كما أشار التقرير إلى انتقال بعض الدول من فئة “الديمقراطيات المنقوصة” إلى “الديمقراطيات الكاملة”، مقابل تراجع دول أخرى مثل أنغولا التي انتقلت من خانة “الأنظمة الهجينة” إلى “الأنظمة الاستبدادية”، في انعكاس لتقلبات المشهد السياسي العالمي.
وعلى الصعيد الدولي، واصلت النرويج تصدرها لمؤشر الديمقراطية كأفضل نظام ديمقراطي في العالم، تلتها نيوزيلندا، ثم الدنمارك التي تقدمت أربعة مراكز. وأرجع التقرير هذا التحسن إلى ارتفاع تقييمها في معيار “كفاءة الأداء الحكومي”، في ظل استجابتها لعدد من التحديات السياسية والأمنية المرتبطة بغرينلاند.




