المغرب يتجه نحو نمو اقتصادي مستدام بنسبة 5% في 2026

يتوقع أن يشهد الاقتصاد المغربي انتعاشًا ملموسًا خلال عام 2026، مع معدل نمو يصل إلى 5 في المائة، مقارنة بـ4,7 في المائة المسجلة خلال 2025، وفق ما أفادت به الميزانية الاقتصادية التوقعية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
ويعكس هذا التوجه الإيجابي مؤشرات مشجعة على تعافي الاقتصاد الوطني في ظل ظروف داخلية وخارجية أكثر استقرارًا.
ويرجع جزء كبير من هذا النمو المتوقع إلى تحسن أداء القطاع الفلاحي، الذي استفاد من ظروف مناخية مواتية وانتعاش الإنتاج بعد سنوات من التقلبات المرتبطة بندرة الأمطار. ويُتوقع أن ينعكس هذا الأداء على ارتفاع مداخيل السكان في المناطق الريفية، ما يعزز الاستهلاك المحلي ويحد من هشاشة النشاط الزراعي.
على الصعيد غير الفلاحي، من المتوقع أن تستمر قطاعات الصناعة، والبناء والأشغال العمومية، والخدمات في تسجيل أداء إيجابي، مدفوعة بارتفاع الاستثمار وتحسن الطلب الداخلي. كما أن انخفاض الضغوط التضخمية يعزز القدرة الشرائية للأسر، ما يسهم في تنشيط الاستهلاك ودعم وتيرة النمو الاقتصادي.
ويأتي هذا الأداء ضمن سياق اقتصادي يتميز باستقرار نسبي للأسعار، وتحسن شروط التمويل، واستمرار الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب، بما في ذلك مشاريع الاستثمار، وبرامج الحماية الاجتماعية، وتطوير البنيات التحتية.
ويعزز هذا المسار التفاؤل بإمكان تحقيق نمو اقتصادي أكثر توازنًا واستدامة خلال السنوات المقبلة، مما يعكس قدرة المغرب على الصمود أمام التحديات الداخلية والخارجية.




