المغرب يبرم شراكة استراتيجية مع AXA لتعزيز الكفاءات الرقمية والذكاء الاصطناعي

وقعت وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمس الاثنين بالرباط، اتفاقية شراكة استراتيجية مع مجموعة AXA، تهدف إلى دفع تطوير الكفاءات الوطنية في مجالات التكنولوجيا الحديثة، البيانات، والحوسبة الذكية.
وشهدت مراسم التوقيع حضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين المداوي، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، إلى جانب المدير العام للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بمجموعة AXA ورئيسها التنفيذي لشركة AXA GO، ماتيو كايا.
وتأتي هذه المبادرة في إطار التوجيهات الملكية لتعزيز الموارد البشرية الوطنية وتسريع التحول الرقمي بالمملكة، وتعكس حرص السلطات على الربط بين منظومة التعليم العالي واحتياجات القطاعات التكنولوجية المتقدمة.
تستهدف الاتفاقية تطوير منظومة ذكاء اصطناعي مصممة ومطورة على المستوى الوطني تحت شعار AI Made in Morocco، بما يعزز السيادة التكنولوجية، يدعم تنافسية الشركات، ويواكب تحديث الإدارة، مع خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
كما تأتي متوافقة مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، خصوصاً فيما يتعلق بالتكوين المهني وربطه باحتياجات سوق الشغل.
تضع الاتفاقية إطار عمل يشمل:
تحديد احتياجات سوق الشغل في مجالات الأمن السيبراني، البيانات، الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، DevOps واختبارات البرمجيات.
تطوير برامج تكوينية أساسية مشتركة، بما في ذلك التكوين بالتناوب، وإطلاق برامج متخصصة للتكوين المستمر.
دعم مشاريع البحث والتطوير المرتبطة بالتحول الرقمي وتعزيز الإدماج المهني للشباب.
وسيتم تنفيذ هذه البرامج عبر الجامعات ومؤسسات التعليم العالي العمومية، بالإضافة إلى مدارس تابعة لوزارة الصناعة والتجارة مثل المدرسة المركزية بالدار البيضاء، والمدرسة العليا لصناعات النسيج والملابس، ومدرسة الفنون والمهن – مجمع الرباط، والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات.
أكد رياض مزور أن “التحول العميق الذي تعرفه الصناعة المغربية يرتكز على تطوير مواردنا البشرية”، مشيراً إلى أن الشراكة مع AXA تعزز القدرة على مواكبة المتطلبات العالمية في مجال الابتكار والكفاءات المتقدمة.
من جانبه، وصف عز الدين المداوي الاتفاقية بأنها “رافعة لتطوير الكفاءات وتعزيز الابتكار من خلال النهوض بالشراكة بين القطاعين العام والخاص”، مؤكداً أنها تضع رأس المال البشري في صلب التنمية الوطنية.
أما أمل الفلاح السغروشني، فأشارت إلى أن تطوير المواهب الرقمية يمثل ركيزة أساسية للتحول الرقمي بالمملكة، مؤكدة أن الشراكة مع AXA ترمي إلى وضع المغرب كقطب إقليمي للمهن التكنولوجية.
وأكد ماتيو كايا أن المغرب أصبح “قطباً حقيقياً للتميز التكنولوجي” بالنسبة لمجموعة AXA، مشدداً على أن الاتفاقية تعكس ثقة المجموعة في قدرات الشباب المغربي وإمكاناته على تطوير حلول تكنولوجية يتم تعميمها عالمياً.




