المغرب وتشاد يدشنان شراكة استراتيجية لإحياء صناعة الإسمنت في أفريقيا

في خطوة استراتيجية تعكس التوسع الصناعي المغربي في القارة الإفريقية، أعلنت مجموعة “سيماف” المغربية عن تأسيس شركة جديدة باسم “CIM-Chad” بالشراكة مع الدولة التشادية، لتتولى إدارة المنشآت الصناعية والمنجمية التابعة سابقًا للشركة الوطنية للإسمنت في تشاد (Sonacim).
ويُعد هذا التحرك علامة فارقة في قطاع البناء والتشييد في تشاد، حيث يعكس تحولًا نوعيًا في إدارة الصناعة المحلية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج “Chad Connexion 2030” الاقتصادي الطموح، الذي يهدف إلى تطوير البنية الإنتاجية وتعزيز البنية التحتية الاستراتيجية في البلاد.
وقد فازت مجموعة “سيماف” بالصفقة بعد منافسة قوية على مستوى طلب عروض دولي استمر لعدة أشهر، مما يؤكد قوة حضور الخبرة المغربية في مجال الصناعة الثقيلة.
وبحسب تفاصيل الاتفاق، تمتلك مجموعة “سيماف” نسبة 70% من رأس مال الشركة الجديدة، بينما تحتفظ الدولة التشادية والجماعات الترابية المتأثرة (بالا، ليري، فيانغا، غونوغايا) بنسبة 30%.
ويشمل الالتزام المالي رصد 36.5 مليار فرنك إفريقي (حوالي 602.2 مليون درهم مغربي) للاستحواذ على الأصول الصناعية، بالإضافة إلى استثمارات مستقبلية بقيمة 12 مليار فرنك إفريقي (حوالي 198 مليون درهم) موزعة على خمس سنوات لإعادة تأهيل المنشآت تقنيًا.
ويسعى المشروع إلى إعادة تشغيل مجمع الإسمنت “بالا-باوري” وزيادة قدراته الإنتاجية لضمان استقرار السوق المحلية ومواكبة مشاريع التنمية العمرانية في تشاد. وتعول السلطات التشادية على الشراكة “العامة-الخاصة” مع “سيماف” للاستفادة من خبرتها التقنية الواسعة، وتوفير فرق متخصصة تضمن استدامة النشاط الصناعي وتحقيق الأمن الإنشائي في المنطقة.



