اقتصاد المغربالأخبار

المغرب.. من منطقة عبور إلى وجهة استقرار: ارتفاع عدد المهاجرين 76% في عقد

أضحى المغرب خلال السنوات الأخيرة نقطة محورية في مسار الهجرة القارية، مستقطباً أعداداً متزايدة من المهاجرين، خصوصاً القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، الباحثين عن فرص عمل أو حياة مستقرة.

وفي عام 2024، بلغ عدد الأجانب المقيمين بالمملكة نحو 148 ألف شخص من أصل 36,8 مليون نسمة، أي ما يعادل 0,4٪ من السكان، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 76٪ مقارنة بعام 2014 حين كان عددهم 84 ألفاً فقط.

ويتركز معظم هؤلاء الوافدين في سوق الشغل، حيث يشكل العمال حوالي 53٪ منهم، يعملون في قطاعات الخدمات والبناء والفلاحة والاقتصاد غير المهيكل.

بينما اختار 14٪ منهم المغرب بغرض الدراسة، و20٪ للالتحاق بعائلاتهم. أغلبهم شباب نشيطون اقتصادياً، بنسبة 80٪، ونصفهم موظفون في القطاع الخاص.

وتشير البيانات إلى أن أغلب الأسر التي تضم مهاجرين هي أسر مختلطة بين المغاربة والأجانب، مما يعكس اندماج هؤلاء الوافدين واستقرارهم داخل المجتمع المغربي. هذا الواقع يعزز الحاجة إلى متابعة دقيقة للهجرة لضمان تصميم سياسات عمومية فعالة ومتوازنة.

من الناحية الجغرافية، تستقطب المدن الكبرى مثل الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة الجزء الأكبر من الوافدين، نظراً لتوافر فرص العمل والخدمات والبنية التحتية التعليمية والاقتصادية. في المقابل، تقل نسبة الأجانب في الجهات التي كانت تعتبر تقليدياً مناطق عبور، مثل جهة الشرق.

ويعكس حضور هؤلاء الأجانب تأثيراً إيجابياً على الاقتصاد المحلي، لا سيما في تنشيط الاقتصاد غير المهيكل، كما يساهمون في إثراء النسيج الثقافي للمدن المغربية.

ورغم محدودية حالات الهجرة القسرية، يظل المغرب يحتفظ بدور إنساني واجتماعي رائد، مستضيفاً الفئات الضعيفة والهشة ومؤكداً مكانته كوجهة جذب آمنة ومستقرة على المستوى الإقليمي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى